أقلام

التعامل مع الخلافات الاجتماعية بانتهاج المسؤولية

جواد المعراج

لا ننكر أن كل طرف في الحياة يعاني من ظروف وضغوطات نفسية بسبب التعرض للمشاكل الاجتماعية والمناوشات والخصومات التي ينتج عنها الانفعالات العصبية، وكل هذه المواقف التي حصلت كانت في السنوات السابقة، والتي أثرت على شخصية الأفراد الذين فقدوا القدرة على التحكم بالأعصاب نتيجة الاستجابة للمشاجرات وعدم الاستماع لصوت السيطرة على الغضب في لحظة الخلاف.

لنفترض أنك تعرضت لخلاف مع جماعة أو شخصية اجتماعية أو كاتب محدد أو مثقف أو رجل دين في المجتمع، وبهذا ما زلت تعاني من صعوبات في التعايش والتأقلم معه وفي مجال آخر كان بإمكانك أن تعمل على تهدئة الخلاف الناتج عن عدم تقبل تلك الاختلافات الفكرية، سواء كانت بمواضيع أو طرح رأي من قبل الطرف الآخر جعلك تشعر بين فترة وأخرى بالعصبية التي تؤدي للهجوم على الطرف المعارض أو المخالف لآرائك أو أفكرك.

الخلافات تحصل بين أي شخص في المجتمع، ولا سيما أن كل طرف بالأخص في السنة الجديدة يحتاج لأن يبدأ بداية جديدة وذلك بأن يبادر بالاعتذار وتعزيز الحوار والنقاش الهادئ، عوضًا من ممارسة الضغوطات التي تسبب غضب وتعب نفسي بين كل شخص، ولأن ذلك يجعل الطرف الثاني يشعر بالراحة عندما يرى الآخر قد توجه لإزالة الضغط عنه بإعطائه المساحة للتعبير عن رأيه دون سد فجوة الحوار والنقاش.

كل طرف لديه خلافات وخصومات يجب أن يكون مسؤول عنها ويعمل بكل قوة على اقتلاع هذه الأمراض الاجتماعية من النفوس ليشعر كل طرف بالراحة والسكينة، فعند عدم اقتلاع هذه الأمراض فإنها تسد فجوة التواصل ولكن في جانب آخر عندما تفتح الطريق للآخر بأن تجعله يعبر عن رأيه يؤدي ذلك لتهدئة الخصومة وبذلك يتخلص كل طرف من متاعب البقاء في الدائرة الضيقة التي تخلق لكل طرف ذلك التصرف المتوجه إلى البحث عن الهفوات والزلات والأخطاء دون العمل على التخلص من الملفات القديمة (الخلافات السابقة).

لذا كل طرف يحتاج لأن يتوجه نحو إزالة الضغط عن الناس بدلا من الدخول بتهور وطيش في مجال التعدي على حقوق الآخر بالأخص في بداية السنة الجديدة، لاسيما أن هناك فئة من البشر ينتهجون أسلوب رد الصاع صاعين أو ينتهجون مبدأ الأحقاد الدفينة الناتج عن وجود ملفات قديمة تزرع الضغائن في النفوس، ولهذا يجب التعامل مع الفرد الثاني بطريقة هادئة تتبع مبدأ الاعتذار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى