مولد العباس

عادل الحسين
أبارك لكم ذكرى ميلاد قمر العشيرة العباس عليه السلام في هذه الليلة المباركة.
فِي مَوْلِدِ الْعَبَّاسِ شَعَّ النُّورُ
وَصَفَا الْفَضَاءُ فَغَرَّدَ الْعُصْفُورُ
وَقَدِ اكْتَسَى بَيْتُ الْأَمِيرِ بِنُورِهِ
وَالْحُبُّ سَادَ فَلَنْ يَسُودَ نُفُورُ
أُمُّ الْبَنِينَ اسْتَبْشَرَتْ خَيْرًا بِهِ
لَمَّا تَجَلَّى بَدْرُهُ الْمَنْظُورُ
يَوْمٌ بِهِ الْعَبَّاسُ مَوْلِدُهُ غَدَا
يَوْمًا سَعِيدًا يَرْتَجِي الْمَسْرُورُ
أَوْلَاهُ حَيْدَرَةٌ مَحَبَّتَهُ كَمَا
أَوْلَى حُسَيْنًا فِي سَمَاهُ يَدُورُ
فَهُوَ الْوَلِيدُ الْمُرْتَجَى لِلنُّصْرَةِ-
الْغَرَّاءِ لِلسِّبْطِ الْحُسَيْنِ جَدِيرُ
وَكَمَا أَرَادَ الْمُرْتَضَى لِوَلِيدِهِ
قَدْ كَانَ عَوْنًا لِلْحُسَيْنِ يُجِيرُ
مُنْذُ الطُّفُولَةِ كَانَ حُبُّ السِّبْطِ-
يَجْذِبُهُ إِلَى نُورِ الْهُدَى وَيَسِيرُ
لَمْ يَدْعُ سِبْطَ الْمُصْطَفَى أَبَدًا بِلَفْظِ-
الِاسْمِ بَل يَا سَيِّدِي الْمَبْرُورُ
أَنْتَ الْجَدِيرُ بِجَنَّةٍ فِرْدَوْسُهَا
جُعِلَتْ لِمَنْ هُوَ صَالِحٌ مَحْبُورُ
قَدْ فَازَ بِالْجَنَّاتِ مَغْبُوطًا بِهَا
إِنَّ الْمَقَامَ لِفَضْلِهِ مَذْخُورُ
مَا قِيمَةُ الْأَشْعَارِ إِنْ لَمْ تَمْدَحِ-
الْعَبَّاسَ حَيْثُ مَدِيحُهُ مَشْكُورُ
عَبَّاسُ يَا بَابَ الْحَوَائِجِ قَدْ رَجَوْتُكَ-
بِالْحُسَيْنِ فَهَلْ يَخِيبُ فَقِيرُ
فَاقْبَلْ حُرُوفًا صِغْتُهَا وَنَظَمْتُهَا
فِي حُبِّكُمْ، عُذْرًا بِهَا تَقْصِيرُ
وَاشْفَعْ بِجَاهِكَ لِي إِذَا مَا جِئْتُ-
يَوْمَ الْحَشْرِ فِي هَلَعٍ وَقَلَّ نَصِيرُ