أمير المنابر

عادل السيد حسن الحسين
أهدي هذه الأبيات إلى روح وضريح عميد المنبر الحسيني الدكتور الشيخ أحمد الوائلي رضوان الله تعالى عليه
يَا مِنْبَرًا نَاحَتْ عَلَيْكَ عُيُونُ
إِذْ أَنَّ فَقْدَكَ صَادِمٌ وَرَهِينُ
فَاغْتَالَكَ الْمَوْتُ الَّذِي لَمْ يَكْتَرِثْ
بِالْوَافِدِينَ إِلَى نَدَاكَ تَدِينُ
لِخِطَابِكَ الْعَذْبِ الَّذِي لَا يَخْتَفِي
وَعَلَى مَدَى الْأَيَّامِ زَادَ رَنِينُ
قَدْ أَصْبَحَتْ أَيَّامُنَا وَلْهَى لَكُمْ
وَلِنَبْرَةِ الصَّوْتِ الْجَمِيلِ حَنِينُ
يَا مَنْ ثَوَى فِي لَحْدِهِ تَفْدِيكَ
نَفْسٌ لَزَّهَا حُزْنُ الْأَسَى وَأَنِينُ
غَادَرْتَهَا وَالْعَيْنُ نَازِفَةٌ دَمًا
لَنْ تَسْتَرِيحَ لَوَاعِجٌ وَجُفُونُ
بِالْأَمْسِ كُنْتَ مَنَارَ عَلِمٍ شَامِخٍ
يَسْعَى إِلَيْكَ أَدِيبُهَا وَفَطِينُ
عَمَّرْتَ دُنْيَانَا بِنَبْعٍ مُفْعَمٍ
وَسَمَتْ مَنَاهِجُ فِكْرِة وَمُتُونُ
يَا أَيُّهَا الشَّيْخُ الْخَطِيبُ الْوَائِلِيُّ
وَمِشْعَلٌ مِنْهُ تُضِيءُ سُنُونُ
وَمَنَابِرٌ فِي عَصْرِهِ تَبْكِي عَلَى
فَقْدِ الْأَمِيرِ وَمَنْ بِهِ تَحْسِينُ
خَلَّفْتَ وَعْيًا رَاقِيًا فِي مِنْبَرٍ
وَعَلَى هُدَى آلِ النَّبِيِّ يَبِينُ
لِلَّهِ دَرُّكَ مِنْ خَطِيبٍ حَاذِقٍ
أَظْهَرْتَ خَطَّ الْوَعْيِ حَيْثُ يَصُونُ