ميلاد الهدى

عادل السيد حسن الحسين
قَلْبِي يَتُوقُ لِقُرْبِهِ مَسْرُورَا
يَرْجُو الْقَبُولَ بِحُبِّهِ مَبْرُورَا
وَالنُّورُ يَسْطَعُ مِنْ جَبِينِ بِهَائِهِ
وَالْعِطْرُ يَنْفُذُ مِنْ سَنَاهُ دُهُورَا
هَذَا الْحُسَيْنُ السِّبْطُ هَامَتْ فِي هَوَاهُ-
مَشَاعِرِي فَشَمَمْتُ فِيهِ عُطُورَا
إِنَّ الْإِمَامَ بِنُورِهِ مُتَلَطِّفٌ
كَالشَّمْسِ يُشْرِقُ فِي الْوَرَى مَشْكُورَا
صَدَحَتْ قُلُوبُ النَّاسِ مَادِحَةً لَهُ
بِلِسَانِ إِيمَانٍ غَدَا مَحْبُورَا
وَأَنَا هُنَا أَشْدُو بِقَلْبٍ وَالِهٍ
عَلِّي أُوَفِّي حَقَّهُ الْمَسْطُورَا
مَهْمَا مَدَحْتُ جَمَالَهُ عَجَزَ اللِّسَانُ-
بِأَنْ يُحِيطَ كَمَالَهُ الْمَوْفُورَا
إِنْ قُلْتُ نُورًا فَالْحُسَيْنُ بِنُورِهِ
شَعَّ الْفَضَا وَغَدَا بِهِ مَعْمُورَا
يَا خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الْمُحِبُّ فِنَاءَهُ
لِيَكُنْ رِضَاكَ بِعِشْقِهِ مَنْشُورَا
قَلْبُ الْمُنَاصِرِ رَاغِبٌ فِي جُودِكُمْ
فَأَفِضْ عَلَيْهِ فَضْلَكَ الْمَقْدُورَا
يَا بِضْعَةً لِلْمُصْطَفَى وَحَبِيبَهُ
جِئْنَا نُهَنِّي جَدَّكَ الْمَنْصُورَا
فِي يَوْمِ مِيلَادِ الْهُدَى الضَّافِي عَلَى
أَرْوَاحِنَا نِلْنَا هُدًى وَسُرُورَا
يَا سَيِّدِي بِكَمَالِ عَبْدِكَ أَحْمَدٍ
اِغْفِرْ لِعَبْدٍ يَعْشَقُ الْمَوْتُورَا
وَعَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ أَدِمِ الصَّلَاةَ-
بِكُلِّ حِينٍ وَاحْفَظِ الْمَنْظُورَا