مؤمن قريش

عادل السيد حسن الحسين
عِشْقًا أَبُو طَالِبٍ يَدْعُو إِلَى الظَّفَرِ
يَدْعُو إِلَى الْمُصْطَفَى أَسْمَى بَنِي الْبَشَرِ
نُورُ الْهُدَى شَعَّ مِنْ أَنْوَارِ بِعْثَتِهِ
وَالْعَمُّ فِي دَعْمِهِ قَدْ ذَاعَ فِي الْخَبَرِ
وَصَارَ شَيْخُ قُرَيْشٍ يَفْتَدِي قَمَرًا
كُلُّ الْأَنَامِ تَدِينُ الْفَضْلَ لِلْقَمَرِ
كَمْ مُؤْمِنٍ عَارِفٍ بِالْحَقِّ يَرْفَعُهُ
حُبُّ النَّبِيِّ إِلَى رَوْضَاتِ مُقْتَدِرِ
لِذَا أَبُو طَالِبٍ جَادَتْ قَرِيحَتُهُ
لِكَيْ يَكُونَ ظَهِيرًا لِلْهُدَى الْعَطِرِ
شَدَا بِهَا مُؤْمِنًا أَنَّ الرَّسُولَ كَمُوسَى-
مُرْسَلٌ حَيْثُ وَحْيُ اللَّهِ لِلطُّهُرِ
وَدِينُ أَحْمَدَ أَمْسَى بَعْدَ رَقْدَتِهِ
فِي غُرْبَةٍ يَا لَهَا مِنْ غُرْبَةِ الْخَطَرِ
بَكَاهُ سَيِّدُ خَلْقِ اللَّهِ مُنْفَجِعًا
إِذْ لَنْ يَرَى عَمَّهُ إِنْ صَارَ فِي كَدَرِ
فَالْعَمُّ سَلْوَتُهُ فِي كُلِّ نَائِبَةٍ
وَالْيَوْمَ مَا عَادَ فِي الْأَمْصَارِ وَالْهِجَرِ
سَالَتْ دُمُوعِي عَلَى مَنْ فَقْدُهُ أَلَمٌ
حَتَّى فُؤَادِي بَكَى فِي لَيْلَةِ السَّفَرِ
فِي حُرْقَةٍ بَكَتِ الْأَحْبَابُ يَوْمَ رَحِيلِهِ-
فَقَدْ خَلَتِ الْأَوْطَانُ مِنْ أَثَرِ
لِي وَقْفَةٌ حَوَّلَتْ حُزْنَ الْفُؤَادِ إِلَى
وَجْدٍ بِهِ جَزَعٌ قَدْ زَادَ فِي سَهَرِي
وَالْبَيْنُ أَرَّقَنِي إِذْ لَمْ أَكُنْ جَلِدًا
مِنْ هَوْلِ فاجِعَةٍ دَارَتْ عَلَى مُضَرِ
وَدَدْتُ لَثْمَ تُرَابِ الْقَبْرِ مُعْتَنِقًا
رُوحَ الْكَفِيلِ وَمَنْ مَسْعَاهُ لِلظَّفَرِ