الشيخ الأحمد: ترويج المخدرات من أشد صور الإفساد والظلم

مالك هادي – الأحساء
“من صور الظلم الإفساد في الأرض نشر المخدرات بين الناس وترويجها، فيتم إغراء شبابنا وفتياتنا بالمال مقابل أن يعملوا في ترويج هذه السموم”. بهذه الصورة سلط سماحة الشيخ أمجد الأحمد إمام المسجد الجنوبي، ببلدة أبو الحصى في الأحساء، الضوء في حديث الجمعة على الظلم بصوره المتعددة.
فابتدأ الشيخ الأحمد حديثه بقوله: “إذا أردنا أن نعرف هل يحبنا الله أم لا فعلينا أن نتعرف على ما يحبه الله، وما يبغضه، حتى نفعل ما يحبه ونتجنب ما لا يحبه”.
وقسم الأحمد الظلم إلى عدة أنواع: ظلم لا يغفر، فهو الشرك بالله، وظلم لا يطلب كظلم الإنسان لنفسه بارتكابه لصغار الذنوب إذا تاب منها ، وظلم لا يترك وهو ظلم العباد بعضهم بعضا ، فيكون نتيجته القصاص .
وانتقد سماحته بشدة من يتساهل في حقوق الله تعالى، كالصلاة والصيام والحج وغيره، وفي حقوق الناس، فتجده يحتاط في وقت الصلاة ووقت الإمساك للصيام، بينما لا يحتاط في حقوق الناس المالية، ولا في الكلام عنهم، وقال: “وقد وصفت الروايات بـ (المفلس) من يأتي يوم القيامة وقد صلى وصام وأدى العبادات، ولكنه ظلم الناس، وأخذ حقوقهم، فتؤخذ حسناته وتعطى للمظلوم”.
وتحدث الأحمد عن عدة صور من الظلم، ومنها الاعتداء على من اعتدى عليك بأكثر من حقه، فهذا ليس من حقه، وقال: “الخلاف مع الغير في الأمور المادية أو الاجتماعية لا ينبغي أن يتسع ويتمادى، فيصل الأمر إلى النيل من العِرض والأهل والشرف”.
وقال: “من صور الاعتداء ما يكون في الشريعة، بتحريم ما أحله الله أو العكس، كمن يدعي الزهد فيحرم حلال الله”.
وحذر سماحته من أشد أنواع الظلم وهو الإفساد في الأرض، ومنها استغلال الشباب والفتيات في ترويج المخدرات بالمجتمع، بإغرائهم بالمال الكثير وايقاعهم في مستنقعات هذه السموم”.
وختم حديثه عن الاختيال والتفاخر، والتي هي من صور الفساد، فقال: “يتفاخر البعض بأنه ابن عائلة أو قبيلة، أو يملك أموالا كثيرة، فيتكبر على الناس، ناسيا أن هذا الملك ليس ملكا حقيقا، لأنه زائل غير دائم، وقد عبرت الروايات الشريفة عن هؤلاء بأنهم في مقام المجانين”.