سفينة النجاة

عادل السيد حسن الحسين
كَمْ نَائِبَاتٍ جَرَتْ فِي كَرْبَلَا الْمِحَنِ
لِذَا فَذَبْحُ الْحُسَيْنِ السِّبْطِ أَرَّقَنِي
وَفَاضَ دَمْعِي عَلَى خَدِّي وَهَاجَ لَهُ
شِعْرِي لِقَتْلِ بَنِي الزَّهْرَاءِ فِي الْعَلَنِ
وَحَارَبُوا عِتْرَةَ الْهَادِي بِأَجْمَعِهِمْ
وَلَمْ يُرَاعُوا لِدَيَّانٍ وَمُؤْتَمَنِ
فَلَنْ تَقُومَ لَهُمْ فِي الظُّلْمِ دَوْلَتُهُ
مَادَامَ فِينَا شُجَاعٌ رَافِضُ الْفِتَنِ
فِي نِينَوَى اسْتُشْهِدُوا مِنْ أَجْلِ سَيِّدِنَا
ذَاكَ الْحُسَيْنُ الَّذِي أَحْيَا هُدَى السُّنَنِ
هَذَا الْحُسَيْنُ عَظِيمُ الشَّأْنِ عِنْدَ-
مُحَمَّدٍ فَمِنْهُ حُسَيْنٌ جَادَ بِالْمِنَنِ
وَالْمُصْطَفَى مِنْ حُسَيْنٍ فِي سَلَامَةِ-
دِينِهِ مِنَ الْكِذْبِ وَالتَّحْرِيفِ وَالْوَثَنِ
أَنْصَارُهُ رَكِبُوا رَكْبَ الْهُدَى مَعَهُ
يَمْضِي بِهِمْ قُدُمًا لِلْجَنَّةِ الْعَدَنِ
سَلَامُ رَبِّي عَلَى رُوحِ الْحُسَيْنِ-
وَآلِهِ الَّذِينَ أَعَادُوا دَفَّةَ السُّفُنِ
نَهْجُ الْحُسَيْنِ مَسِيرٌ فِي طَرِيقِ مُحَمَّدٍ-
وَمَازَالَ ذَاكَ النَّهْجُ لَمْ يَهِنِ
مَازَالَ فِي وَهَجٍ يَهْدِي الحُشُودَ إِلَى
نَصْرٍ يَدُومُ لَهُمْ دَهْرًا مِنَ الزَّمَنِ
عَاشُورُهُ لَمْ تَزَلْ فِي كَرْبَلَا وَهَجًا
أَحْدَاثُهَا بَقِيَتْ تَسْمُو عَلَى الْمِحَنِ
وَالطَّفُّ عَلَّمَنَا دَرْسًا يُهَذِّبُنَا
أَنَّ الْحُسَيْنَ إِمَامُ الرُّوحِ وَالْبَدَنِ