جريمة بحق الوطن

أحمد محمد الحاجي
الاقتصاد من الركائز الأساسية التي تقوم عليها أي دولة ، لذلك تسعى جميع الدولة لحماية اقتصادها وتنميته لأنه نتيجة لتنمية الاقتصاد ينمو معها الشعب والدولة ،ومن أهم طرق حماية إقتصاد البلد هي محاربة التستر التجاري لما له من عواقب وخيمة على الاقتصاد ومنها التحويلات النقدية الى الخارج بمبالغ مرتفعة والخالية من الضريبة كما حدث في الربع الأول من عام 2020 حيث وصلت قيمة التحويلات الى الخارج 33 مليار ريال سعودي وجزء كبير من هذا المبلغ هو نتيجة التستر التجاري ، ولذلك يجب علينا معرفة مفهوم التستر و أنواعه حتى نتجنب العقوبات التي أقرتها الدولة على هذه الجريمة والتي قد تصل الى غرامة 5 مليون ريال ،فمفهوم التستر التجاري هو تمكــين الوافــد مــن اســتثمار أو ممارســة نشــاط تجــاري لحســابه ، أو بالاشــتراك مــع غــيره محظـور عليـه ممارسـته، أو لا يسـمح لـه نظـام اسـتثمار رأس المـال الأجنبـي أو غـيره مـن الأنظمــة والتعليمــات ممارســته،ويعتبر المــواطن متســتراً في حالــة تمكــين الوافــد مــن استخدام اسمه أو ترخيصه أو السجل التجاري لممارسة النشاط التجاري. – كما يعتبر متستراً كل أجنبي حاصـل علـى تـرخيص اسـتثمار أجنبـي وقـام بـتمكين وافـد آخـر من العمل لحسابه خلافاً لنظام استثمار رأس المـال الأجنبـي ، حيـث يـ ؤدي التسـتر إلى تهـرب الوافـد مـن الرسـوم التـي يتطلبهـا نظـام الاسـتثمار الأجنبـي مـن خـلال عقـد صـوري بالراتـب والميزات، وعليه فإن كشف مثل هذه القضايا تكتنفه صعوبات عدة
لذلك كله أصدرت الدولة نظام مكافحة التستر والتي يهدف الى محاربة هذه الظاهرة التي تؤدي الى عدم استقرار الاقتصاد الوطني وينتج عنها مشاكل عديدة ، وقد أمهلت الدولة المتستر لتصحيح أوضاعه قبل إنتهاء المدة والتي تنتهي بتاريخ 15 رجب 1443 فعلى كل المعنيين المسارعة الى معالجة المشكلة قبل إيقاع العقوبات اللازمة .