بشائر المجتمع

الحجي يقفز من جسده في نصوص واتسابية

رباب النمر: الأحساء

عن دار البديع العربي بالقاهرة صدرت مجموعة (نصوص واتسابية) للقاص والإعلامي هاني الحجي بعنوان (سأقفز من جسدي).

وتضمنت المجموعة عددًا من النصوص التي تغوص في الوجدان والذات الإنسانية، وتتأرجح بين قلق السؤال الوجودي والهروب من حرقة السؤال إلى العرفان للبحث عن الطمأنينة الروحية، وتبحر عبر زورق التجارب التي تتلاطم بها الأمواج لتصل إلى شواطئ الأمان الذاتي.

بلغت صفحات المجموعة(124) صفحة تصدرها إهداء الكاتب “إلى روحي التي أضعتها في الطرقات وقسوت عليها في المثاليات”، أما غلاف لوحة الكتاب فهو لوحة تشكيلية للفنانة الدكتورة منال الرويشد.

جاءت بعض نصوص المجموعة في سياق التناص مثل (يوسف العشق، ذئاب الشهوة، عذرية العشق، فرعون الهوى، ما أوتي الخضر من الحب إلا قليلًا، حوت عشقك، فرعون القلب) ونصوص تغوص في الذات الإنسانية: (غربة أناي ، عواصف البياض، سأجدني، سأحفرني، أنا مدينة نسكنها شعوب من الألم، صلاة عشق تلامس شغاف قلبها) ونصوص تلامس العوطف الأنثوية: (امرأة مفخخة بالورود، الحب العبثي، عري، امرأة من حكايات الشمس، حب بعلامات الترقيم، نورسة على شاطئ القلب).

وحول النصوص يقول الأديب محمد الفوز “هذا النوع من النصوص يبلغ ذروته في المونولوج الداخلي ومحاكاة الذات لاختبار معاناتها عبر تقمص أدوار وأشكال عدة في الحياة”.

وقال “الأحلام وحدها لا تكفي الغريب وكذلك محاولة ترميز الوجع عبر هواجس الجغرافيا وانقسامها وتشظياتها أيضًا .التحرر من اللاوعي واقتراح الحلول في كائنات أخرى تضعنا أمام سؤال كوني خطير وهو: لماذا لا نختار شكلًا لأنفسنا؟ وهنا يزدحم الشعور بجدوى أن تكون إنسانًا عاديًا ؛ فكيف تقلب معادلة الأنسنة وتتصالح مع كونك/عالمك الخاص/جمهوريتك التي تخلقها وتمنحها الحرية “.

“كل ذلك يأتي عبر سرديات الزميل هاني الحجي، وكأن نصوصه مرآة لمصيرنا المنفلت والذي يبحث عن مناخات مستقبلية أقل اضطهادًا اًو أكثر جمالًا”!”

وذكر أن هذه النصوص تأتي لتستمر في رهان الكاتب الدائم لتجاوز الذات واختصارها وترميزها وتحريرها أيضًا من تُهم الوجود وحيرة الأزمنة…”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى