الأمثال الشعبية وتكوين ثقافة المجتمعات

حسين الغزوي
يقول الفارابي في تعريف المثل الشعبي: هو ما ترضاه العامة والخاصة في لفظه ومعناه حتى ابتذلوه فيما بينهم واقتنعوا به في السراء والضراء، ووصلوا به إلى المطالب القصية، وهو أبلغ الحكمة لأن النـاس لايجتمعون على ناقص.
و للأمثال الشعبية أهميتها في تكوين ثقافة المجتمعات وفي تأثيرها المباشر؛ بطريقة إيجابية كانت أم سلبية في السلوك الاجتماعي. وجعلها دليلاً على تقبل الفكر أو رفضه، ويزخر التراث الشعبي العربي بالكثير من الأمثال الشعبية الإيجابية والتي عكست مدى الثقافة والحكمة للأجيال الماضية.
وفي الجانب الآخر فلا تكاد تخلو جميع المجتمعات البشرية بما في ذلك المجتمعات العربية من الأمثال الشعبية السلبية والذي لا توافق التعاليم الدينية.
وبطبيعة الحال ستقتصر هذه الأسطر القليلة على التركيز على بعض الأمثال السلبية الدراجة ومنها:
_ ( أنا وأخوي على إبن عمي، وأنا و إبن عمي على الغريب).
يشير هذا المثل إلى حالة التعصب للأقرب فالأقرب بغض النظر عن الركون إلى الحق في النصرة، وبالطبع فأن هذا الأمر خلاف التعاليم الإسلامية.
_ ( الخال خلي والعم ولي).
يعقد هذا المثل حالة مقارنة بين الخال بتصويره بعديم الفائدة قبال العم الولي والحاني على أبناء أخيه.
_ ( إذا كان لك عند الكلب حاجة قوله يا سيدي).
يخلق هذا المثل لحالة سلبية و هي التذلل و الخنوع للشخص من أجل مصلحته و لو كانت عند أحقر الناس.
_ (معك قرش بتسوى قرش).
يصور هذا المثل قيمة الإنسان بما يملك من مال و يعزز النظرة الإستعلائية للأغنياء.
_ (اللي تقدر على ديته اقتله).
في هذا المثل حالة مخالفة للعقل و المنطق بل أنها من الحالات الفوضوية.
_ ( شنب ما تحته فلوس يحتاج له موس).
يصور هذا المثل بأن الرجولة هي المال.
_ ( صوت حية ولا صوت بنية).
يرسخ هذا المثل لأخلاق الجاهلية قبل الإسلام بكراهية الأب لولادة البنت.
_ (إبن إبنك إبنك وإبن بنتك لا).
يخلق هذا المثل لحالة مفاضلة للإبن قبال البنت.
_ (خذ خدٍ تدوسه و لا خد تبوسه).
يرسخ هذا المثل لحالة القسوة في الزواج ضد المرأة مقابل حالة الحب و العطف.
_ (الزوجة يهمها جيوبك قبل عيوبك).
يصور هذا المثل بأن الزوجة همها المادة فقط.
و في نهاية هذه الأسطر نترك الحكم للقراء الأعزاء في الحكم على هذه الأمثال الشعبية، و في البحث والتنقيب في تراثنا الشعبي العربي.