مولد الأكبر

عادل الحسين
أبارك لكم ذكرى ميلاد علي الأكبر عليه السلام في هذه الليلة المباركة.
قَدْ تَجَلَّى الْحُسْنُ عِنْدَ الْأَكْبَرِ
فَارْتَوَتْ رُوحِي بِحُسْنِ الْمَنْظَرِ
كُلَّمَا طَافَتْ قُلُوبٌ حَوْلَهُ
خالَجَتْهَا هَيْبَةٌ مِنْ أَنْوَرِ
وَيَدٌ جَرَّحَهَا حَدُّ الْمُدَى
دُونَ أَنْ يَشْعُرَ مَا فِي الْمَحْجَرِ
دَمُهُ يَجْرِي مَعَ التَّسْبِيحِ مِنْ
غَيْرِ أَنْ يَعْرِفَ كُنْهَ الْمَصْدَرِ
وَالْعُيُونُ انْبَهَرَتْ لَمَّا رَأَتْ
حُسْنَهُ يَسْلُبُ لُبَّ الْأَحْوَرِ
وَالشِّفَاهُ ارْتَسَمَتْ فِي قُبْلَةٍ
وَكَأَنَّ الْحُسْنَ نَهْرُ الْكَوْثَرِ
مِثْلُ مَبْهُورٍ عَلَى بَابِ الْجَمَالِ-
فَصَارَ الْبَوْحُ تَحْتَ الْمِجْهَرِ
جَلَّ رَبِّي لَيْسَ هَذَا بَشَرٌ
بَلْ مَلَاكٌ حُسْنُهُ فِي الْمَعْشَرِ
أَيُّهَا الصِّدِّيقُ هَيَّا أَفْتِنَا
فِي جِمَالٍ الرُّوحِ لَا فِي الْمُظْهَرِ
دُلَّنَا عَنْ خَمْسَةٍ مِنْ هَاشِمٍ
جُمِعُوا فِي وَاحِدٍ كَالْأَكْبَرِ
وَجْهُهُ حَقًّا كَوَجْهِ الْمُصْطَفَى
نُطْقُهُ فِي مِثْلِ طَهَ الْأَطْهَرِ
وَشُجَاعٌ قَسْوَرٌ كَالْمُرْتَضَى
لَا يُضَاهَى يَا لَهُ مِنْ قَسْوَرِ
وَقَصِيرٌ عُمْرُهُ مِثْلُ الْبَتُولِ-
وَلَكِنْ قَدْ سَمَا فِي الْمَعْبَرِ
جُودُهُ وَالْحِلْمُ مِثْلُ الْمُجْتَبَى
يَغْمُرُ النَّاسَ بِحُبٍّ كَوْثَرِي
فِي الْإِبَا مِثْلُ الْحُسَيْنِ السِّبْطِ لَا
يَقْبَلُ الضَّيْمَ بِكُلِّ الْأَعْصُرِ
يَا إِلَهِي قَدْ أَتَاكُمْ خَافِقِي
لِعَلِيِّ عِشْقُهُ لَمْ يَفْتُرِ
صَلِّ يَا رَبِّ عَلَى نُورِ الْهُدَى
أَحْمَدٍ وَالْآلِ نُورِ الْمَحْشَرِ
وَاقْبَلِ الْمَسْرُورَ وَاقْبَلْ شِعْرَهُ
فِي شَبِيهِ الْمُصْطَفَى بِنْ حَيْدَر