وداع شهر الصيام

عادل الحسين
وَدَاعًا أَيُّهَا الشَّهْرُ
وَدَاعًا أَيُّهَا الْخَيْرُ
عِبَادٌ فِي الْهَوَى ذَابُوا
بِشَهْرِ الصَّوْمِ كَمْ سُرُّوا
فَمَا زَالُوا يُنَاجُونَ-
الْهُدَى وَالْيَوْمَ قَدْ أَثْرُوا
فَهَلَّا قَدْ مَهَلْتَ النَّاسَ-
يَوْمًا كُلَّمَا بَرُّوا
لَقَدْ أَلْفَيْتَنَا بِالْخَيْرِ-
مَشْفُوعًا بِهِ الْبِشْرُ
فَكَمْ مِنْ سُفْرَةٍ مَلْأَى
بِأَوْرَادٍ لَهَا ذِكْرُ
وَكَانَتْ فِي الْوَرَى نُورٌ
وَفِي لَيْلِ الدُّجَى بَدْرُ
بِهِ فَازَ الْمُخِفُّونَ-
الْأُلَى إِذْ نَهْجُهُمْ فِكْرُ
يَدَا إِبْلِيسَ قَدْ غُلَّتْ
فَلَا شَرٌّ وَلَا نُكْرُ
وَزَادَ الْوَزْنُ مِنْ حُسْنٍ
فَزَادَ الْخَيْرُ وَالْبِرُّ
بِهِ عَدْلٌ بِلَا ظُلْمٍ
بِهِ الْأَشْرَارُ قَدْ فَرُّوا
وَبِالْهَادِي وَبِالْآلِ-
الْهُدَى قَدْ زَادَ مَنْ خَرُّوا
عَلَيْهِمْ صَلِّ يَا رَبِّي
إِذَا مَا غَرَّدَ الطَّيْرُ
وَفِيهِ اكْتُبْ لَنَا عَوْدًا
إِذَا مَا أَقْبَلَ الدَّهْرُ