أنوار العبادة

عادل الحسين
فَلْتَعْبُدِ اللهَ حُرًّا دُونَمَا وَجَلِ
فَاللهُ لِلْعَابِدِينَ الْغُرِّ خَيْرُ وَلِيْ
إِنَّ الْعِبَادَةَ لَمْ تُحْصَرْ بِمَسْجِدِهِ
أَوْ شهْرِهِ بَلْ تَرَاهَا فِي هُدَى الْمُثُلِ
تَرَى الثَّوَابَ عَلَى الْأَعْمَالِ مُكْتَنِزًا
إِنَّ الرِّضَا بِالْقَضَا مِنْ أَخْيَرِ الْعَمَلِ
جَبْرُ الْخَوَاطِرِ فِيهَا بَلْسَمٌ عَطِرٌ
بِالْوُدِّ تَكْسِبُ قَلْبَ الْمَرْءِ فِي عَجَلِ
حَوَائِجُ النَّاسِ تُقْضَى فِي مَحَبَّتِهِ
فَاحْرَصْ عَلَى دَعْمِهَا فِي نَهْجِ مُعْتَدِلِ
طِيبُ الْكَلامِ بِهِ لُطْفٌ لِقَائِلِهِ
وَيَوْمَ حَشْرِ الْمَلَا يَسْمُو مَعَ النُّبُلِ
أَنْعِمْ بِحُسْنِ ظُنُونِ الْمَرْءِ مُعْتَبِرًا
أَنَّ الْبَوَاطِنَ فِي عِلْمِ الْإِلَهِ جَلِيْ
زَكَاةُ عِلْمِ الْفَتَى تَعْلِيمُهُ قُدُمًا
لِلرَّاغِبِينَ بِعِلْمٍ كَامِلِ الْجُمَلِ
تَفَاؤُلُ الْعَبْدِ فِي الْخَيْرَاتِ مُتَّصِلٌ
بِمَنْ لَهُ ثِقَةٌ بِاللهِ وَالرُّسُلِ
وَتَرْكُ مَا لَا يَخُصُّ النَّفْسَ مِنْ صِلَةٍ
تَنْجُو بِهِ مِنْ مَهَاوِي زَلَّةِ الْجَدَلِ
مَنْ عَابَ عَيْبًا عَلَى عَبْدٍ يُرَدُّ لَهُ
فَاتْرُكْ عُيُوبَ الْوَرَى تَنْجُو مِنَ الزَّلَلِ
فَكِّرْ مَلِيَّا فَلَا تَحْكُمْ عَلَى أَحَدٍ
وَاهْدَأْ وَلَا تُصْدِرِ الْأَحْكَامَ فِي خَطَلِ
وَالشَّائِعَاتُ لَهَا فَتْكٌ بِسَاحَتِنَا
فَلَا تَكُنْ صَهْوَةً فِي نُصْرَةِ الْخَلَلِ
أَمَّا عِبَادَةُ وَجْهٍ ظَلَّ مُبْتَسِمًا
لَهُ مِنَ الْأجرِ عِنْدَ اللهِ كَالْجَبَلِ
سُرُورُ قَلْبٍ لَهُ عِنْدَ الْإِلَهِ ثَوَابٌ-
فَلْتَكُنْ فَاعِلًا لِلْخَيْرِ بِالْمُقَلِ
طُوبَى لِمَنْ صِلَةُ الْأَرْحَامِ دَيْدَنُهُ
عِبَادَةٌ مَا لَهَا فِي الدِّين مِنْ مَثَلِ
فَاجْهَدْ لِكَي تَحْصُدَ الْأَرْقَامَ عَنْ ثِقَةٍ
فَهَذِهِ حِزْمَةٌ مِنْ أَجْمَلِ الْحُلَلِ