أقلام

من هو رضا أحمد؟

محمد العيسى

أصدقاءٌ نادرون أعتز كثيراً بمعرفتهم – رضا أحمد الخليفة:

الأستاذ “رضا أحمد الخليفة”، إنسانٌ رائعٌ ومميّزٌ جداً، سوف تجد إسمَه مطبوعاً على كثيرٍ من الكتب، ولكن ليس كمؤلفٍ للكتاب وليس بإسمه الكامل، ستجد إسم “رضا أحمد” كمحرّرٍ للكتاب.

الأستاذ رضا يعشق العلم والمعرفة وقد سخّر نفسَه وجهدَه ووقتَه للبحث عن كل أصحاب المعرفة والإنتاج المعرفي في محيطه ممّن يسوّفون أو يتقاعسون أو لا يجيدون جمعَ نتاجهم المعرفي ونشره في كتاب. وبعد أن تلتقط راداراتُه مثل هؤلاء الأشخاص، فإنه يقوم بالمبادرة بإقناعهم بأن يعطوه نتاجَهم المشتّت وأرشيفَ كتاباتهم ليتبرّع هو بالقيام بعملية الجمع والتنسيق والتحرير ثم النشر مجاناً ومن دون مقابل.

وقد ساعد كثيراً من أصدقائه ومَن التقطتهم راداراتُه الخيّرة في نشر عددٍ كثيرٍ من الكتب. وهو يفعل كل هذا في هدوء وصمت، فهو لا يبحث عن الشهرة ولا عن الأضواء، بل يبحث عن نشر المعرفة ومساعدة ذوي الكتابات ذات القيمة المعرفية على جمع نتاجهم في كتاب.

وأنا في الحقيقة أعتذر من الأستاذ الرائع رضا على نشر هذه المقالة دون أخذ إذنٍ مسبقٍ منه، لأني أعرف أنه لا يبحث عن الشهرة والأضواء، ومن الطريف حقاً أنني كنتُ أفكّر في كتابة هذا الموضوع منذ فترة ولكن ما أخّر كتابتي له هو أنني بحثتُ في وسائل الميديا ولم أجد له صورة واحدة، لأنه كما قلت لا يحب الظهور. ومن محاسن الصدف أن “منتدى القرّاء” قام ليلة البارحة بتكريمه وذلك لأنه ساعد كثيراً من أعضائه في نشر عددٍ كبير من الكتب. وقد قمتُ بأخذ هذه الصورة المرفقة من إحدى لقاطات الفيديو التي أُخِذت أثناء التكريم.

كما أقدّم شديد اعتذاري للأستاذ رضا لأنه تعبَ كثيراً في جمع وتنسيق وترتيب كتاباتي المتفرّقة في الفيسبوك لكي ينشرها في كتاب، ولكن هذا الكتاب لم يرَ النور بعد، بسبب قصوري وتقصيري في القيام بدوري لإكمال هذا العمل.

هناك مقولة لزيق زيقلر دائماً يرددها في خطاباته “إذا أردتَ أن تحقّق كل ما تتمناه فساعد أكثر عددٍ ممكن من الناس في تحقيق ما يتمنّونه”.

أدعو الله أن يحقّق للأستاذ الرائع رضا أمانيه بسبب مساعدته للكثير ممن حوله في تحقيق أمانيهم..

ويستحق الأستاذ رضا وبكل جدارة أن يبدأ الآن في تحويل مشروعه التطوّعي إلى مشروعٍ تجاري ربحي، وما أحوجنا لمثل هذه المؤسسة التي تقوم بمهمة الجمع والتحرير والنشر.

ولا تنسَ في المرة القادمة التي تدخل فيها مكتبة جرير وتتصفّح فيها أغلفة الكتب أن تبحث كلمة “تحرير: رضا أحمد”

وفي حلقةٍ قادمة إن شاء الله سوف أكتب عن صديقٍ رائعٍ نادرٍ آخر أعتز به، وما أكثرَهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى