الإمام العسكري ع

عادل الحسين
رَحَلَ الْإِمَامُ الْعَسْكَرِيُّ عَلِيلَا
وَبِسُمِّ أَهْلِ الْغَدْرِ مَاتَ قَتِيلَا
بِنَجِيعِ سُمٍّ نَفْسُهُ ذَابَتْ ضَنًى
وَقَضَى ضَعِيفًا مُكْمَدًا وَنَحِيلَا
فَبَكَى الْإِمَامُ مُحَمَّدٌ حُزْنًا لَهُ
لَمَّا رَآهُ مُمَدَّدًا مَقْتُولَا
وَبَكَى عَلَيْهِ النَّاسُ وَجْدًا مُوجِعًا
وَغَدَا الْعَوِيلُ لِمَوْتِهِ تَرْتِيلَا
مَنْ مِثْلُهُ فِي فَضْلِهِ حَتْمًا-
سيُبْكِي فَقْدُهُ الْأَمْلَاكَ وَالتَّنْزِيلَا
مَنْ لَمْ تَسِلْ دَمْعَاتُهُ فِي فَقْدِهِ
لَمْ يَعْرِفِ التَّكْرِيمَ وَالتَّبْجِيلَا
أَوَلَمْ تَرَ الأجْوَاءَ صَارَتْ عَتْمَةً
أَعْدَاؤُهُ قَدْ أَثْخَنُوا التَّنْكِيلَا
إِنَّ الْإِمَامَ العَسْكَرِيَّ يُمَحِّصُ-
الْأَفْكَارَ مِنْ عِلْمٍ سَمَا تَفْصِيلَا
إِذْ بَيَّنَ الْقُرْآنَ نَهْجًا حَاكِمًا
وَغَدَا نَمِيرُ الوَحْيِ فِيهِ دَلِيلَا
قَدْ أَفْهَمَ الْكِنْدِيَّ فِيمَا لَمْ يَجِدْ
فِي عِلْمِهِ أَوْ فِكْرِهِ تَعْلِيلَا
إِذْ كَانَ فِي تَفْسِيرِهِ مُتَشَوِّشًا
لَمْ يَفْهَمِ التَّنْزِيلَ وَالتَّأْوِيلَا
وَلَهُ بِيَوْمِ الِانْتِظَارِ عَلَامَةٌ
إِذْ كَانَ مَهْدًا لِلْهُدَى وَسَبِيلَا
قَدْ مَهَّدَ الْأَرْجَاءَ لِلْمَهْدِيِّ مَنْ
يَبْنِي الْعَدَالَةَ فِي الْوَرَى تَأْصِيلَا
يَا سَيِّدِي عَجِّلْ ظُهُورَ إِمَامِنَا
كَيْ يُنْهِيَ الْأَغْلَالَ وَالتَّهْوِيلَا
وَانْصُرْ سَلَامَ مُحَمَّدٍ بِحَفِيدِهِ
وَابْسُطْ لَهُ أَرْضَ السَّلَامِ طَوِيلَا