
بشائر: الدمام
تشهد حركة السير على طريق الخليج العربي بالدمام اختناقات مرورية متكررة، عقب قيام أمانة المنطقة الشرقية بإزالة الإشارات الضوئية.
ورغم أن التحديثات تهدف إلى تحسين الانسيابية، إلا أن الواقع يكشف عن أزمة سلوك مروري تتكرر بشكل يومي.
فبمجرد وقوع حادث مروري بسيط، يتوقف أطراف الحادث في منتصف الطريق لتوثيق الواقعة وانتظار مباشرة نجم لتقييم الحادث، دون تحريك المركبات إلى أقرب موقع آمن أو كتف جانبي، كما تنص عليه التعليمات المرورية.
هذا التصرف الفردي يحول حادثاً محدود الأضرار إلى شلل مروري كامل يمتد من بداية الطريق إلى نهايته، خصوصاً في أوقات الذروة.
وتؤكد مصادر مرورية أن الأنظمة واضحة وتلزم أطراف الحوادث البسيطة بإخلاء المسار فوراً بعد التصوير، متى ما كانت المركبات قابلة للحركة، حفاظاً على السلامة العامة ومنع تعطيل الطريق. إلا أن ضعف الوعي لدى بعض قائدي المركبات يسهم في تفاقم الأزمة.
النتيجة اليومية مشهد متكرر: ارتباك مروري، تأخر عن الأعمال، استنزاف للوقت والوقود، وتكدس يمتد لعدة كيلومترات بسبب حادث لا يستغرق التعامل النظامي معه سوى دقائق.
وتبرز الحاجة الملحة إلى تكثيف التوعية المرورية وتفعيل الضبط الميداني بحق من يتسبب في تعطيل الطريق دون مبرر، فاحترام الأنظمة ليس خياراً شخصياً بل مسؤولية جماعية تمس حقوق آلاف السائقين يومياً.
طريق الخليج العربي شريان حيوي، وأي خلل في التعامل معه ينعكس مباشرة على جودة الحياة في المنطقة.
والرهان اليوم ليس على البنية التحتية فحسب، بل على وعي مستخدمي الطريق والتزامهم الصارم بالأنظمة المرورية، والاستفادة من التطبيقات المخصصة لذلك دون إعاقة حركة الطريق.




