محطات ملهمة

محمد الملاحي
في هذه الحياة نحن في رحلة تبدأ منذ قدومنا إلى هذا الكون وتستمر الرحلة بلا توقف حتى نصل إلى محطتها الأخيرة، المحطة التي سنغادر منها. ومما لا شك فيه أنَّ الحياة جُبِلتْ على المشاق والصعوبات، ألم يقل الله سبحانه وتعالى (لقد خلقنا الإنسان في كبد) ؟
ومن الأمور المعينة على مواجهة التحديات هو قراءة سير أولئك الناجحين والمؤثرين، وبالمناسبة ليس بالضرورة أن يكون الشخص من المشاهير حتى يكون مؤثرًا، فكم من شخص مغمور، كما يطلقون عليه في مواقع التواصل له من التأثير على من حوله وعلى مجتمعه !
ومن الكتب التي تناولت هذا الموضوع بأسلوب سهل ومفهوم للقارئ كتاب ( محطات ملهمة ) للأستاذة دلال الطريفي.
والجميل في هذا الكتاب أنَّ القارئ يسافر بين صفحاته في قصص أولئك الملهمين وتكمن روعة الرحلة في أنها تجسد قصصاً لأناس يعيشون معنا وبيننا ، الأمر الذي يجعل وقعها علينا أكبر أثراً . وكأني بها تقول لك أيها القارئ : هؤلاء الناس يعيشون في نفس المكان والزمان ويمرون بالظروف ذاتها ولكنهم مع ذلك استطاعوا بعد توفيق الله أن يكون لهم عظيم الأثر وأن يكونوا مصدر إلهامٍ للكثير من البشر .. فما هو عذرك ؟ لماذا لا تجعل العالم يرى روعة ما بداخلك ؟ لماذا لا تكون أحلامك واقعاً تعيشه ؟ وغيرها الكثير من التساؤلات التي تجعلنا نعيد النظر في أسلوب تعاطينا مع هذه الحياة ، ومن ثم نستأنف رحلتنا بعد أن يحين موعدها ونحن عاقدين العزم على نكون مختلفين ونكتب قصتنا الرائعة ليستمتع بها العالم !
وفي الختام أتقدم بجزيل الشكر للمبدعة الأستاذة/ دلال الطريفي على كتابها الرائع وعلى اختيارها لي ضمن المحطات الملهمة لأحبتي القراء !