أقلام

دور رجل الدين في العمل الخيري

محمد جلال البحراني

يقاس رقي أي مجتمع بقيمه وأعظمها وجود التعاون والتكافل بين فئاته، ومن مظاهرها انتشار المؤسسات الخيرية والتعاونية في كل حارة وقرية المدعومة من حكومتنا الرشيدة و الأغنياء و رجال الدين و بقية فئات المجتمع ، حتى يتهيأ للمتابع أنهم يعيشون وكأنهم على مستوى معيشي واحد، تكاد لا ترى فوارق بينهم.
هذه النماذج من المجتمعات تتجلى بصورة جلية وواضحة في المجتمع الأحسائي النبيل، بوجود الجمعيات الخيرية متعددة الأغراض والأهداف منتشرة في مدن وقرى الاحساء قريبة من المستفيدين تتلمس حاجتهم وتقدم أنواع المساعدات لهم من استئجار السكن وتجهيزه إلى توفير المؤونة والملبس وكفالة الأيتام والعاجزين عن العمل وغيرهم من أصحاب الحاجة توفر لهم متطلبات الحياة الشريفة السعيدة.
هذا الدور الذي تقوم به الجمعيات الخيرية لم يتم لولا التأييد والدعم المتواصل من الميسورين من المؤمنين وأهل الإحسان وبتشجيع من رجال الدين بإرشادهم وحثهم على البذل والعطاء بل بعضهم حول جل وقته للعمل الخيري المؤسسي بفتح مكتب خاص لإستقبال الداعمين ورجال الخير من المؤمنين لاستلام دعمهم لتوزيعها على الجمعيات الخيرية. حسب تشخيصه لحاجتهم.
ومن أوائل المبادرين لهذا العمل الخيري سماحة السيد باقر بن آية الله السيد طاهر السلمان الذي أسس مكتب له نشاط ملحوظ وملموس باعلاناته الصادرة من مكتبه والتي تكاد تكون يومياً بتوزيع مبالغ تدعم جمعيات الأحساء الخيرية عامة وقد يخص بها جمعية معينة بمبلغ خاص بناء على تشخيص الداعمين لحاجة ضرورية لجمعية معينة . وبهذا يشارك الداعمون في تشخيص الحالات الضرورية والملحة. وهم في نفس الوقت يطمأنون على ايصال تبرعاتهم للمحتاجين من ذويهم والقريبين منهم ( الأقربون أولى بالمعروف) مع الاخذ بالاعتبار عدم اهمال الجمعيات الأخرى التي قد تكون مواردها والداعمون لها محدودة لضعف محيطها المالي والاقتصادي لذا وجب أن تنال نصيباً من المساعدات حتى تمكنها من رعاية محتاجيها مثل غيرها من الجمعيات الاخرى.

ومرة اخرى أشيد بما يقوم به سماحة السيد الباقر والمساندين له من المؤمنين من نشاط انساني نبيل. وفي نفس الوقت لا ننسى الاشادة باخوانه رجال الدين الآخرين الذين لهم دور فاعل في معالجة حالات الفقر في مجتمعنا، وفقهم الله جميعا لما يحبه ويرضاه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى