أبو أمير المطر

عادل الحسين
أهدي هذه الأبيات إلى روح وضريح الفقيد السعيد الشاعر والخطيب الملا محمد صالح المطر رحمه الله تعالى.
تِسْعُونَ عَامًا وَنَيْفٌ فِي هُدَى الْقِمَمِ
أَفْنَيْتَ عَمْرًا ثَرِيًّا عَالِيَ الْهِمَمِ
أَبْلَيْتَ فِي مَوْلِدِ الزَّهْرَاءِ مُعْتَقِدًا
أَنَّ الْوَلَاءَ لِأَهْلِ الْبَيْتِ مِنْ نِعَمِ
بِأَرْبَعِينَ احْتِفَالٍ قَدْ خَتَمْتَ حَيَاةً-
مِلْؤُهَا حُبُّ آلِ الْمُصْطَفَى الشَّمَمِ
لِذَا بِعِشْقٍ خَدَمْتَ الْآلَ فِي وَهَجٍ
تُنِيرُ دَرْبَ الْهُدَى لِلْعَاشِقِ النَّهِمِ
فِي هِمَّةٍ قَدْ رَفَعْتَ الرَّأْسَ مُحْتَفِيًا
لَا تَنْثَنِي أَبَدًا مِنْ زَحْمَةِ الرَّقَمِ
فَلْتَبْكِ أَحْسَاؤُنَا فِي فَقْدِ شَاعِرِهَا
أَمِيرِ شِعْرٍ وَنَثْرٍ فِي بُنَى الْحِكَمِ
إِنْ قَالَ نَثْرًا تَرَى أَفْكَارَهُ دُرَرًا
وَإِنْ تَلَا الشِّعْرَ أَثْنَى كُلُّ مُبْتَسِمِ
فَيْضٌ سَخِيٌّ أَدَارَ الْحَفْلَ فِي هَجَرٍ
وَبَوْحُهُ مُلْهِمٌ فِي الشِّعْرِ وَالنَّغَمِ
أَشْجَى قُلُوبًا وَأَرْوَاحًا عَلَيْهِ بَكَتْ
لِمَا لَهُ مِنْ مَقَامٍ بَالِغِ الْعِظَمِ
رَاحُوا بِأَعْوَادِهِ نَحْوَ الْقُبُورِ بِلَا
خَوْفٍ عَلَيْهِ مِنَ الْأَكْدَارِ وَالسَّأَمِ
فَحُبُّهُ لِلْهُدَى أَرْسَى قَوَاعِدَهُ
بِالْأَمْسِ وَالْيَوْمِ كَيْ يَحْيَا كَمُغْتَنِمِ
إِنْ غَادَرُوا لَحْدَهُ فَاللَّحْدُ فِيهِ عَظِيمٌ-
نَجْمُهُ لَامِعٌ فِي عَتْمَةِ الظُّلَمِ
يَرْجُو لِقَاءَ الْإِلَهِ الْمُرْتَجَى لِغَدٍ
فِيهِ الْحَيَاةُ خُلُودٌ دُونَمَا سَقَمِ
فِي جَنَّةٍ عَرْضُهَا كَوْنٌ بِأَكْمَلِهِ
(مُحَمَّدٌ) يَحْتَفِي فِي قِمَّةِ الْهَرَمِ