على مشارف محرم 1445هـ

طالب المطاوعة
وكأني بأخوات ثلاث “فواحدة تنعى وأخرى تعدد”
ما بعد أن رفعت كل الإجراءات المتعلقة بوباء كورنا، واستقرت الحياة الطبيعية عند الناس.
تعود مظاهر الحياة في كل جوانبها الحياتية والمعيشية على حالها القديم وبصورة أفضل مما كانت عليه لما كان يفترض أن يكون.
مستفيدة من تجربتها ووعيها والاحترازات الصحية التي عملت بها الجهات الرسمية.
فعلى مشارف محرم الحرام، بات يلوح في الأفق ثقل لمجموعة من المنابر العاشورائية للعام القادم 1445 هج،
فهاهي تلك المنابر في *قلعة القطيف وتاروت وصفوى والقديح والعوامية وقرى المحيط متأهبة كعادتها بخطاء تشهد لهم الساحات العاشورائية، وتعج تلك المجالس وتتسربل بالسواد، وتتفجّع كمداً وحزناً على روح الحسين عليه السلام وما حلّ به من ظلم وعدوان*.
أما عن مجالس *سيهات، حيث مجموعة من المجالس الحسينية التي تتشارك بين أحسائي الدمام وأهالي سيهات وماحولها*، فقد حضيت هذا العام بخطباء أصيلين، يحملون فكراً ووعياً ونهجاً معتدلاً ومميّزاً.
وكل تلك المجالس بعموم المحافظة، كبيرة وذات ثقل من عدة نواحي:
أولها: الحضور والتفاعل الكبير جداً،
بما تختزنه تلك الساحة من طاقات وكفاءات واعية جداً.
ثانيها: استقطابها لكبار الخطباء المخضرمين، الذين يسايرون المتغيرات الثقافية والنخبوية مع حفاظهم على أصالة المطلب.
ثالثها: كبر تلك المجالس واتساعها، حيث *الاكتظاظ* السكاني بتلك المنطقة.
رابعها: التنظيم والترتيب الجيد لكل نواحي الأماكن وباقي الخدمات.
خامسها: الاستعداد مبكّراً بأخذها الموافقات الرسمية.
سادسها: التنسيق العال من الجهات الرسمية وتحديد المتطلبات لكل الجهات المعنية تحت سقف واحد.
سابعها: التّفهم الكبير من إدارة المجالس والجمهور بأهمية التنظيم والتنسيق التي وجهت إليه الجهات الرسمية، بإيجاد بيئة آمنة ومستقرة، تتناسب وتحفظ الغاية والهدف من المناسبة.
ثامناً: استعداد الخطباء بإعداد موضوعات متنوعة تتناسب والنمو الثقافي والمعرفي للجمهور.
تاسعاً: تأثير الخطباء على الساحة الاجتماعية كون بعضهم علماء وخطباء تشهد لهم الساحة المنبرية.
عاشراً: انتشار المقاطع الصوتية والمحررة المهمة والمؤثرة على برامج ووسائل التواصل الاجتماعي.
كل ذلك يشي بارتباط عميق بين الجمهور الموالي لأهل البيت عليهم السلام، والمنفتح والواعي لقضية الإمام الحسين عليه السلام، وأهميتها وضرورتها في وجدان الأمة.