بشائر المجتمع

بالصور .. اختتام فاتحة سماحة الشيخ فتحي البوخشيم بحضور علمائي كبير .. وتقرير عن التشييع

بشائر: الدمام

في ختام عزاء الفقيد المربي الفاضل سماحة الشيخ فتحي البوخشيم والذي استمر الى مساء اليوم الرابع من رحيله، أقامت أسرته ختمة قرآنية حضرها جمع من علماء وطلبة العلوم الدينية وشخصيات اجتماعية.

هذا وقد أشاد سماحة العلامة الشيخ حسين العايش بسيرة المغفور له بإذن الله مستعرضًا جانبًا من أخلاقه ومسيرته خلال فترة دراسته في الحوزة العلمية بالأحساء، مؤكدًا أنه لم يُرَ منه إلا كل ما هو جميل.

وأوضح العايش أن الفقيد كان يتمتع بأخلاق فاضلة، ويتسم بالهدوء والسكينة، إلى جانب إكثاره من ذكر الله، ما جعله نموذجًا يُحتذى به في السلوك القويم. كما لفت إلى أن برّه بوالديه كان سمة بارزة في شخصيته، حيث حرص على الإحسان إليهما واصطحابهما إلى المهجر -قم المقدسة-، مجسدًا بذلك أحد أهم القيم الإسلامية.

وبيّن أن طالب العلم حريّ به أن يُجسّد التكاليف الشرعية في حياته العملية، وفي مقدمتها برّ الوالدين، مستشهدًا بقوله تعالى: «وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا». وأكد أن انشغال طالب العلم بطلبه لا ينبغي أن يكون مبررًا لإهمال هذه الواجبات، بل إن التوازن بينها يعكس حقيقة الالتزام الديني.

وأشار إلى أن ما تميز به الراحل من الإكثار من ذكر الله، وسمو الأخلاق، وبرّ الوالدين، يمثل معالم رئيسة في شخصية المؤمن الصادق، داعيًا إلى الاقتداء بها، لا سيما من قبل طلبة العلم.

هذا وقد شُيّع جثمان سماحته يوم الجمعة المنصرم إلى مثواه الأخير في مدينة الجفر بمحافظة الأحساء، بحضور جمع غفير من الأهالي وطلاب العلم ومحبيه.

وخلال مراسم التشييع، نعى سماحة العلامة السيد هاشم السلمان الفقيد، مستذكرًا سيرته العطرة ومناقبه العلمية والإنسانية، مشيرًا إلى ما تركه من إرث علمي نافع ومؤلفات وذرية صالحة، مؤكدًا أن الراحل عُرف بالتقوى والورع وحسن الخلق، وأن ذكراه ستظل حاضرة في نفوس محبيه، وفي الأوساط العلمية والدينية، وعلى منابر المساجد والحسينيات.

وكان الراحل قد التحق بالحوزة العلمية في قم المقدسة منتصف تسعينات القرن الماضي، حيث أمضى ما يقارب عقدين من الزمن في طلب العلم، قبل أن يتنقل في مهام التبليغ الديني بين عدد من الدول، من بينها سوريا والبحرين وقطر. كما عمل أمينًا لمكتبة جامعة أهل البيت (عليهم السلام)، وأسهم في إثراء الساحة العلمية بعدد من المؤلفات المطبوعة.

وعقب عودته إلى المملكة، واصل نشاطه العلمي والدعوي من خلال التحاقه بالحوزة العلمية في الأحساء، حيث تولى إمامة الصلاة في عدد من المساجد، إلى جانب مشاركته في الإرشاد الديني خلال مواسم الحج.

وعُرف الشيخ البوخشيم باهتمامه بطلبة العلم، إذ كان منزله في قم ملتقى لهم.

كما أولى عناية خاصة بتنشئة الناشئة، مستمرًا في دوره التربوي الذي بدأه قبل التحاقه بالحوزة، عبر تحفيظ القرآن الكريم وتعليم المسائل الفقهية والعقائدية، إضافة إلى توجيهاته التربوية والأسرية التي واصل تقديمها حتى بعد إصابته بالمرض.

واشتهر الفقيد بنشاطه وقربه من مجتمعه، قبل أن يُصاب بمرض عضال تم اكتشافه في مرحلة متقدمة، ليفارق على إثره الحياة يوم الخميس الماضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى