في رثاء الإمام الصادق عليه السلام

عادل السيد حسن الحسين
حُزْنِي عَلَى جَعْفَرٍ قَدْ أَرَّقَ الْفِكْرَا
بَكَيْتُهُ بِدُمُوعٍ أَلْهَبَتْ صَدْرَا
ظُلْمًا أَذَاقُوا إِمَامَ الصِّدْقِ بُغْضَهُمُ
بِمِلْءِ كَاسَاتِ صَبْرٍ أُشْبِعَتْ مُرَّا
لَاقَى مِنَ الظَّالِمِ الْمَنْصُورِ شِدَّتَهُ
حِقْدًا وَلَمْ يَرَ فِي أَرْجَائِهِ نَصْرَا
وَأَبْعَدُوهُ عَنِ الْأَجْدَادِ فِي حَنَقٍ
وَأَرْغَمُوهُ بِجَوْرٍ يَتْرُكُ الْمِصْرَا
طَافَتْ عَلَيْهِ جَوَاسِيسٌ تُرَاقِبُهُ
فَأَبْعَدُوا النَّاسَ عَنْ أَرْجَائِهِ دَهْرَا
يُؤْتَى بِهِ بَغْتَةً مِنْ بَيْتِهِ وَلِكَيْ
يُسَبَّ ظُلْمًا أَمَامَ النَّاسِ كَيْ يُفْرَا
وَأَضْرَمُوا النَّارَ فِي بَيْتِ الْإِمَامِ-
وَأَهْلُهُ بِدَاخِلِهِ قَدْ عُذِّبُوا قَهْرَا
لَهْفِي عَلَيْهِ وَقَدْ دَسُّوا لَهُ غُصَصَا
فِي شَرْبَةٍ لَيْتَهَا لَمْ تَأْخُذِ الْعُمْرَا
بِقَتْلِهِ سَقَطَتْ مِنْ آلِ أَحْمَدَ-
بِضْعَةٌ وَسَالَتْ دُمُوعِي عِنْدَهُ نَهْرَا
لَمْ يَنْظُرُوا قُرْبَهُ مِنْ جَدِّهِ شَرَفًا
فِي هَدْمِ قُبَّتِهِ وَالْقَبْرِ وَالْمَسْرَى