تأمّلاتٌ في الأمل

عقيل المسكين
الأمل الرّحب
وبالصّبرِ الجميلِ نَنَالُ شأنًا
نتوقُ إليهِ بالعملِ الدَّؤوبِ
نُروّضُها النُّفُوسُ بخيرِ نَهجٍ
فترقَى فوقَ محرقةِ الكُروبِ
مرارةُ صبرِنا للفوزِ عذبٌ
وعذبُ الصّبرِ كالأمَلِ الرّحيبِ
الأمَلُ المُرجّى
صباحكِ يا بلادُ الخيرِ روضٌ
منَ البركاتِ والأملِ الـمُرجَّى
فإنّا في الحياةِ رِفاقُ سعيٍ
تُدرِّجُنا إلى العلياءِ دَرجَا
صدودُ الأمل
عجبتُ هنا مِنَ الأملِ الجديدِ
أسيرُ إليهِ بالصدقِ الأكيدِ
فلا أحظى لديهِ سِوَى صدودٍ
و هل يشفَى الغليلُ مِنَ الصُّدودِ؟!
الأمل السعيد
فَدَيتُكَ مِنْ صَغِيرٍ كالوُرُودِ
ومَطمَحُهُ يَطِيرُ بِلا قُيُودِ
تَبَسَّمَ للحَيَاةِ بِحُسْنِ ثَغْرٍ
وقَلْبٍ هَامَ بالأمَلِ السَّعيدِ
جميلٌ يملأُ الدُّنيا سنَاءً
يشُعُّ لِوالِدِيهِ بِكُلِّ جُودِ
تَحَفَّزَ بالسَّوَاعِدِ إذْ يُلبِّي
نِداءَ الخيرِ في أحلَى نَشِيدِ
: أنَا طِفْلٌ ولكنِّي سأغدُو
مِنَ الأبطالِ للوَطَنِ المجيدِ
الأملُ الشغوف
تُعاتِبني الحروفُ، وكلُّ شِعري
نِثارُ الوجدِ؛ والأملُ الشَّغوفُ
الأمل الجميل
يا أيها الأملُ الجميل ألَمْ تمَلْ
تأتِي إليَّ بكلِّ وقتٍ تمرحُ ؟!
تسعَى وسعيُكَ في الحياةِ ذريعةٌ
لأُلِي النُّهَى، وبِكلِّ حُلمٍ تصدحُ
لولاكَ ما صعدَ ابنُ آدمَ مُرتقَىً
ولَمَا استزادَ النّاهضونَ وصرّحُوا
ولَما انتظَرنا بذرَنا، ولَمَا سقَيـــــ
ـــنَـــا حرثَنا، والنّفسُ جذلَى تسرَحُ
فامْلأْ براحِيَ مِنْ ندَاكَ، فها أنا
أُمسِي بِرحبِكَ في الرجاءِ وأُصبِحُ
الأملُ الكبير
مواعيدُ الأحبةِ كالزهورِ
وفيها الحُسنُ يرفلُ بالعطورِ
أراقِبها بأمِّ القلبِ حُبّاً
فتأتيني معَ الأملِ الكبيرِ
الأملُ الصَّادّ
و يا أملاً فتحتُ لهُ عيونيْ
و هذا البابُ يُغلقها بِصَدِّ
سألتُ الأفقَ: يا غُيَّابُ هَلاَّ
رجعتمْ؟! قال: هذا الصَّدُّ ردّي
الأمل العظيم
نُخربشُ في الوجودِ ببوحِ قلبٍ
وذي الجدرانُ تنطقُ بالهمومِ
صرخنا بالسكوتِ، وإنْ بكينا
نقشنا الحرفَ للأملِ العظيمِ
حنينٌ إلى الأمل
أحنُّ إليكِ يا أملاً يحِنُّ
وذي الآمالُ في قلبي تجُنُّ
أيا ليلايَ نبعَ الرُّوحِ رُدّي
فإنّ الموتَ من جسدي سيدنو