أقلام

لا تكثر النصح

أمير الصالح

عدد ليس بالقليل من الآباء المعاصرين يشكون من عزوف أبناءهم المراهقين بشكل خاص و من نفور الجلوس معهم . في ظل مكابدة الآباء العناء الكبير من أجل توفير حياة كريمة لأفراد أسرته ، فالآباء لديهم توقعات كبيرة و كثيرة عن رد الجميل لهم من قبل ابناءهم من أبناء الجيل الحالي . إلا ان العزوف من بعض الأبناء من التفاعل الايجابي مع آباءهم في كثير من الاحيان هو سيد الموقف و من يعرف السبب لهذا التصرف سيبطل عنده العجب .

يرشح بعض علماء التربية بأن الاسباب لهكذا سلوكيات من قبل بعض المراهقين نحو آباءهم يُعزى الى أحد او كل الامور التالية:

١- كثر النصائح الموجهة للأبناء

٢- كثرة اللوم الموجهة

٣- كثرة الأوامر الصادر للأبناء

٤- كثرة الأنتقاد و التعنيف من قبل الآباء

٥- كثرة المن بعد العطاء و المؤدي لإيذاء نفوس المتقبلين للعطاء من الابناء

من بعد تشخيص المشكلة اي عزوف بعض الابناء عن آباءهم من أبناء الجيل الحالي الصاعد و تحديد جملة من الاسباب ، وجب تحديد و طرح بعض الحلول الممكنة و الفاعلة من خلال قوالب التجارب العملية الجديدة أو الدراسات الاكاديمية الحديثة . و لعل من أنجع الحلول حسب ما وقفت عليه بالتجربة كوني اب لأبناء متفاوتي العمر ، هي حسن إعراب الوالدين لفظا و فعلا و سلوكاً و اسلوباً بشكل متكرر عن الحب و الاحتضان للأبناء و أستيعاب هفواتهم و أعطاءهم حق الفرصة الثانية و مناقشة المتشابهة من المفاهيم لديهم بأسلوب حضاري راق .

ثانيا، التفاعل مع الأبناء بأساليب مختلفة و بعيدة عن قوالب الأوامر و النواهي الجامدة ، و يفضل ان تكون المحادثات بقوالب أستنطاق تفاعل بيني من خلال طرح اسئلة وأخذ الاستشارة من الأبناء .

بالمجمل في هذا العصر من الجيد ان يجيد الآباء فنون التواصل الفعال مع الأبناء لأستيعاب أبناءهم أولا ، و أستقطابهم نحوهم ثانيا ، و الحرص على ضبط إيقاع النصح و الأوامر و الأرشاد و ترشيد كمياته لئلا ينفر الأبناء منهم . و ان يجتهد الاب الجاد في ان يكون قدوة و مثال صالح يحتذى به للأبناء من خلال السلوك و القول الحسن ، فهذا اقوى تأثيراً من الكلام المنمق .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى