قادمٌ من نورِ الولاية

علي أحمد المحيسن
كتبت في حق العلامة سماحة الشيخ عبدالمحسن النمر الذي وافته المنية بداية شهر رمضان هذا العام ١٤٤٦هـ، بسبب عملية القلب المفتوح، رحمه الله برحمته، وأسكنه الفسيح من جنته.
رَاسٍ وعُمرُكَ في الولاءِ تَجذَّرا
ونوالُ قلبِكَ ذابَ فيكَ تَصَبُّرا
نافحتَ من أجلِ العقيدةِ مُخلصًا
مُذْ ذُدْتَ عنها مُصْلِحًا وَمُغَيِّرا
فَمسيرةُ العُظماءِ ليستْ مَسلكًا
إلَّا لمنْ تَخِذَ الوَلايةَ مَعْبَرا
ما كنتَ يومًا للزَّعامة تَبتغي
أو أنها تُلقي عليكَ توتُّرا
لكنَّها جاءتْكَ طوعًا مِثلما
جاءتْ بيومٍ؛ كي تُؤَمِّرَ حَيْدرا
مهما بدتْ شمسُ الزَّعامة في امْرئٍ
لكنَّها بِسِوى الكَرامةِ لن تُرى
وطَّنْتَ روحَكَ بالسَّلامِ مَسِيرَةً
ما كنتَ يومًا تُسْتَفَزُّ لتُقهرا
فجذورُ صبرِكَ سيَّدتكَ عقيدةً
ما كنتَ ترجو أن تكونَ مُسَيَّرا
حُرًّا عزيزًا لم تزلْ تُحيي النُّهى
حتَّى صنعتَ من الوِلايةِ مِنبرا
يا قادمًا من نورِ آلِ محمَّدٍ
شمسًا تُنيرُ الأفقَ تَعتنقُ الذُّرا
آزرتَ عُمْرَكَ بالعضيدِ مودَّةً
هارونِك الميمونِ مَن بكَ قد سرى
نَمِرٌ وروحُكَ أَكْسَبَتْكَ شَجاعةً
وحَمَامُ قلبِكَ بالسَّلامِ تَصدَّرا
عنوانُكَ الحُبُّ المُسَالُ سَجِيَّةً
يسري بقلبكَ يصطَفيكَ تَحَرُّرا
خَلَّدْتَ ذَاتَكَ في القُلُوبِ مَحَبَّةً
حِينَ ارْتَدَيتَ الحُبَّ ما بينَ الورى
وفتحتَ قلبَكَ للأُلَى أَحْبَبْتَهُمْ
حتَّى جرى ما كان رَبُّكَ قدَّرا