أقلام

مهاتير محمد أمة في رجل

أمير بوخمسين

ليس من السهل أن ينسب تحول أمة كاملة إلى رجل واحد، ولكن التجربة الماليزية تجعل هذا الاستثناء ممكنًا.

فأسم الدكتور مهاتير محمد لا يرد في تاريخ بلاده باعتباره رئيس وزراء فقط، بل بوصفه مهندس النهضة الماليزية الحديثة وصانع انتقالها من الهامش إلى قلب الاقتصاد العالمي.

” (مهاتير بن محمد ( بالجاوية) (محاضر بن محمد) (مواليد 10 يوليو 1925) هو سياسي وكاتب وطبيب ماليزي، شغل منصب رئيس وزراء ماليزيا من عام 1981 حتى 2003 ثم من 2018 حتى فبراير 2020، بإجمالي 24 عامًا، ليكون أطول من شغل المنصب في تاريخ البلاد. قبل أن يرأس الوزراء كان نائبًا لرئيس الوزراء وتقّلد عدة حقائب وزارية. كما كان عضو برلماني عن لانكاوي من 2018 إلى 2022 وعن كوبانج باسو من 1974 إلى 2004 وعن كوتا ستار سيلاتان من 1964 إلى 1969. امتدت مسيرته السياسية لأكثر من 75 عامًا بدءًا بمشاركته في الاحتجاجات ضد سياسات المواطنة لغير الماليزيين في اتحاد الملايو في الأربعينيات، وصولًا إلى تأسيس تحالف جيراكان تاناه إير في 2022. لقب “أبو الحداثة” (بابا بيمودينان). وهو أكبر رؤساء الوزراء الماليزيين السابقين.

ولد مهاتير ونشأ في ألور ستار، قدح تفوق في دراسته وأصبح طبيبًا. بدأ نشاطه السياسي في المنظمة الوطنية الملايوية المتحدة (UMNO) قبل دخوله البرلمان الماليزي في عام 1964. دخل البرلمان لفترة واحدة قبل أن يفقد مقعده، ثم اختلف مع رئيس الوزراء تونكو عبد الرحمن وطُرد من المنظمة الوطنية الماليزية المتحدة. كتب كتاب معضلة الملايو في عام 1970. عاد مهاتير إلى المنظمة الوطنية الملايوية المتحدة والبرلمان عندما استقال تونكو عبد الرحمن، وشغل منصب وزير التعليم من 1974 إلى 1978 ووزير التجارة والصناعة من 1978 إلى 1981. أصبح نائبًا لرئيس الوزراء في عام 1976 قبل أن يؤدي اليمين الدستورية لرئاسة الوزراء في عام 1981 واستمر في المنصب لمدة 22 عاما.

حُدثت ماليزيا تحديثًا وشهدت نموًا اقتصاديًا في فترة رئاسة مهاتير الأولى فقامت حكومة مهاتير بخصخصة واسعة النطاق للصناعات وبدأت سلسلة من مشاريع البنية التحتية الطموحة. كان مهاتير شخصية سياسية مسيطرة ففاز بخمسة انتخابات عامة متتالية وقاد المنظمة الوطنية الملايوية المتحدة. دعم مهاتير سياسة بوميفوترا وقاد ماليزيا إلى تعافٍ نسبي سريع من الأزمة المالية الآسيوية في عام 1997. كان مدافعًا عن القيم الآسيوية والتنمية وكان ذو حضور بارز في العالم الإسلامي”. (*)

كانت ماليزيا دولة نامية محدودة الإمكانات، تملك قائدا استثنائيا آمن بأن النهضة قرار. قاد مهاتير مشروعا وطنيًا غير مسبوق، نقل فيه الاقتصاد من الاعتماد على الزراعة والمواد الخام إلى التصنيع والتكنولوجيا، فأطلق الصناعات الثقيلة، وأسس مشروع السيارة الوطنية، وربط التعليم بالإنتاج، وحول الدولة إلى ورشة عمل كبرى، اعتمدت نهضته على مقومات واضحة تمثلت في الاستثمار في الإنسان، وبناء دولة المؤسسات، وتحقيق العدالة بين مكونات المجتمع الماليزي، فجنب البلاد صراعات عرقية مدمرة، وكان يرى أن الوحدة الوطنية شرطا اقتصاديا للبقاء والتقدم.

وتجلّت في مهاتير صفات القيادة الحكيمة بأبهى صورها.. الجرأة في القرار، والوضوح مع الشعب، والانضباط في الإدارة، والاستقلال في الموقف الدولي.

ونادى بالاعتماد على الذات، وحرر العقل الماليزي من عقدة النقص أمام الغرب، ترك مهاتير محمد أثرًا بالغًا في بنية الدولة الماليزية وفي وعي شعبها، فصنع أنموذجًا يدّرس في تجارب التنمية، وأثبت أن العالم النامي قادر على النهضة والتطور إذا امتلك القيادة والرؤية.

“مؤلفاته: معضلة الملايو) 1970) – التحدي (1986)- تحدي التغيير في القرن الواحد والعشرين (1989) – حافة المحيط الهادي في القرن العشرين (1995) – تحديات الاضطراب (1998) – الطريق إلى الأمام (1998) – صفقة جديدة لآسيا (1999) – الإسلام والأمة الإسلامية (2001) – العولمة والحقائق الجديدة ( 2002) – تأملات في آسيا (2002) – أزمة العملة الماليزية: كيف ولماذا حدثت (2003) – تحقيق العولمة الحقيقية (2004) – الإسلام والمعرفة والشؤون الأخرى (2006) – مبادئ الإدارة العامة (2006)” (*) – وغيرها من المؤلفات القيّمة التي أثرى بها المكتبات في العالم.

د مهاتير محمد أحد كبار صانعي “المعجزة الآسيوية”، وقائدا وضع بلاده في خريطة الاقتصاد العالمي.

المراجع:

ويكيبيديا.

ويكيبيديا.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى