بشائر المجتمع

كيفية التعامل مع مرض السكر في شهر رمضان للدكتور عبد الحميد البنيان  

رباب حسين النمر : الأحساء

شهد نادي المعرفة لجودة الحياة بالمنصورة في الأحساء هذا الأسبوع محاضرة توعوية قيمة من تقديم الدكتور عبد الحميد البنيان وإدارة الدكتورة منال الشاوي (استشارية غدد صماء وسكر)، تدور حول موضوع صحي بالغ الأهمية خلال شهر رمضان المبارك، وهو كيف يتعامل المرضى مع السكري من النوع الأول للتقليل من مضاعفاته أثناء شهر رمضان المبارك.

افتتح المحاضرة الدكتور عبد الله السلطان مشيرًا إلى أن حديث الليلة يتناول مرضًا من أمراض العصر وهو مرض السكر الذي يفتك بالشرايين والأوعية الدموية عند إهماله فيؤدي إلى ضغط الدم، ثم رحب بمديرة الأمسية، ساردًا شيئًا من سيرتها الذاتية، فالدكتورة منال الشاوي استشارية غدد صماء وسكر، ولها عدة كتب مثل كتاب (عمو سكر)، و(البدانة لدى الأطفال)، وكتاب (أطلس). ورحبت مديرة الأمسية بدورها بالضيف المحاضر حول داء السكري تحت (عنوان كيفية التعامل مع مرض السكري في شهر رمضان للوقاية من مضاعفاته) ولبيان ثقافة التعايش للحفاظ على أغلى ما نملك ولنرسم خارطة طريق لمريض السكري تقوم على تغذية متوازنة ونشاط بدني كركيزة رئيسة للوقاية من المضاعفات. ثم قدمت سيرة المحاضر الاستشاري عبد الحميد البنيان، وهو من أوائل الأطباء في الغدد الصماء والسكري بالأحساء وهو حاصل على الزمالة العربية والزمالة السعودية، والزمالة الأردنية في طب الأطفال، إضافة إلى الاختصاص الدقيق للغدد الصماء والسكري من جامعة الملك عبد العزيز للطب والعلوم. وتقلد البنيان العديد من المناصب الإدارية حيث شغل منصب مدير مستشفى الولادة والأطفال في الفترة من ١٤٣٠ حتى ١٤٣٨. والدكتور البنيان حاليًّا يعمل استشاري للغدد الصماء والسكري في مستشفى الولادة والأطفال، كما يرأس العديد من المجاميع العلمية. ويرعى الدكتور البنيان برنامج الزمالة الذي يعد أول برنامج في كلية الأحساء في الاختصاصات الدقيقة، وله العديد من البحوث والأوراق العلمية في مجال الغدد الصماء والسكري نشرت في العديد من المجلات المحلية والعالمية.

تناولت محاضرة البنيان ستة محاور

المحور الأول: فرض الصيام

تناول في المحور الأول فرض الصيام في الأديان السماوية جميعها، واختلاف التفاصيل وتطبيق الصيام من دين إلى دين، فالبعض يصوم عن الماء فقط والبعض يصوم عن الأكل والماء، وتختلف الديانات في تطبيق الصيام. فالصيام شريعة في كل الديانات وأكمل صورة للصيام عند المسلمين، ثم أكد البنيان على أن الصيام محطة لتهذيب الحياة وإعادة برمجة الأكل والشرب، وأن الله فرضه على كل بالغ قادر على الصيام واستثنى أصحاب الأعذار.

المحور الثاني: مقدمة تاريخية حول السكري

وفي المحور الثاني طرح البنيان مقدمة تاريخية لمرض السكري أوضح خلالها أنه قديم في تاريخ البشرية، وقد تكلم عنه الفراعنة في مدوناتهم قبل ٣٠٠٠ عام بالبرديات التي وجدت بالأهرامات، وانتقلت إلى أوربا في حرب نابليون دون أن يكتشف أحد مكنوناتها حتى وجد حجر رشيد الذي دل العلماء على ترجمة الهيروغليفية إلى الإنجليزية، حيث كتب هذا الحجر بلغات ثلاث هي اللاتينية، والهيروغليفية، ولغة محلية. فلما كتشفوا دلالات الحروف وترجموها عرفوا منها أسرار المدونات. وعند ترجمة البرديات ذكروا أن أحد الفراعنة قد مات بسبب بول كثير وشرب كثير وتعفن القدمين، ومن ذكر هذه الأعراض، فإن الفرعون غالبًا مات بالسكري، ولذا قيل أن مرض السكري قديم جدًّا من آلاف السنين. وقد تحدث عن أعراضه اليونان والإغريق والهنود والصينيين والمسلمين مثل أبو بكر الرازي، وكان المسلمون يعتقدون أن حدوث السكري بسبب خلل في الكلى حيث تسرب السكر وتطرحه في البول. ومن أقوال القدامى العرب أنه إذا تجمع النمل على بول المريض فإن أجله قريب، وكان بعضهم كان يذوق البول ليحدد هل فيه سكر أم لا، وهذه طرق بدائية للتشخيص.

وفي عهد الدولة العباسية وصفه الأطباء وصفًا دقيقًا دون تفريق بين نوعيه. أما في الأندلس فقد فرقوا بين النوعين وقالوا إن أحدهم يصيب الكبار والآخر الصغار. ولكنهم لم يكتشفوا سبب الإصابة به. ثم اكتشف الأنسولين الطبيب الكندي فريدريك بانتينغ بمساعدة تشارلز بيست، في جامعة تورنتو، فأنقذ هذا الاكتشاف التاريخي ملايين الأرواح.

وكان الطفل حينما يصاب بالسكر لا يعيش أكثر من ستة أشهر، ولكن هذه العلاجات أنقذت حياته.

وكان الأنسولين مادة مستخلصة من بنكرياس الحيوان، وتحول إلى مادة مصنعة في المختبر، ثم تطورت أنواعه وصنعت المضخة والحساسات، ومع هذا التطور أصبح الإنسان يستطيع الصيام أكثر أمانًا من قبل عشرين سنة. لقد عاصرت المرضى الذين كنت أتابعهم، لقد كانوا يعانون جدًا في شهر رمضان فلم يكن هناك حساسات ولا مضخات، وكانوا يجرون التحاليل بالوخز، ويتم حقنهم بالأنسولين من خلال الإبر والمحاقن، ولذلك كان من الصعب عليهم الصيام، وكثير من الأطفال والكبار كانوا يتعرضون لانخفاضات وارتفاعات وجفاف، وكثير منهم لم يكن يستطيع إكمال الصوم. ولكن في الوقت الحاضر تطورت الأمور وأصبح الصيام أكثر يسرًا وسهولة. وفي الشرق الأوسط تقدر نسبة المرضى المصابين بالسكر ٨٤ مليون شخص ما بين ٢٠ حتى ٧٩ عامًا ومن كلا النوعين، وفي عام ٢٠٢٤م استقينا معلومة من أطلس السكر العالمي الذي صدرت منه هذه الإحصائية، يتوقع أنه في عام ٢٠٥٠ يصل عدد المصابين بالسكري في الشرق الأوسط فقط إلى ١٦٢ مليون مصاب. فالعدد جدًّا مهول والزيادة جدًّا رهيبة، وكان عدد المصابين في العالم أجمع عام ٢٠٢٤م ٥٨٩ مليون مصاب، من جميع الأعمار ومن جميع الأنواع. ويتوقع حسب الإحصائية السنوية لهذا الأطلس أن يصل عدد مرضى السكر في ٢٠٥٠ الى ٨٥٠ مليون، فتخيل هذه الزيادة الرهيبة وهذه الملايين، وتصل نسبة المسلمين حسب هذه الإحصاءات من بين ٢ إلى ٢٠% حسب المنطقة. ولو لاحظنا انتشار السكري في مختلف دول العالم، فإن منطقة الخليج تعد من أعلى مناطق العالم انتشارًا لمرض السكري. وتقدر الزيادة في الخليج العربي بأكثر من ١٢% سنويًّا.

ويرتبط معدل نسبة زيادة مرضى السكري في العالم بمعدل ارتفاع نسبة السمنة، فكلما زادت السمنة زاد السكر، وللأسف فإن المملكة العربية السعودية تعد أعلى الدول في معدل السمنة، وفي عام ٢٠٢٢م فإن نسبة السمنة وصلت إلى ٤٥%، حسب التعريف العالمي لكتلة جسم الإنسان ولذلك فإن سبب زيادة المصابين بمرض السكري بسبب زيادة السمنة. وفي البلاد الإسلامية عدد المصابين الذين يصومون ٢٠% من أصل ٣١٠ مليون، ولذلك رأت الهيئات والمنظمات العالمية مثل منظمة الصحة ومنظمة السكر أن تفرد فصلًا خاصًّا في كتب الطب وكتب السكر لشهر رمضان أطلقوا عليه( رمضان والسكر) وأسسوا قروبًا في منظمة الصحة العالمية أطلقوا عليه (رمضان والسكر)، وكذلك في منظمة الجمعية الأوربية للسكر، والجمعية الأمريكية، والجمعية العربية. إن كل هذه الجمعيات خصصت مجموعة تعتني بالسكر ورمضان لأن العدد ليس بالقليل.

المحور الثالث: تغيرات فسيولوجية في الجسم وتأثيرها على المريض

وفي المحور الثالث تناول البنيان تغير فسيولوجية الجسم أثناء الصيام، وقال: “إذا صام الإنسان ينقطع عنه السكر فتنخفض مستويات السكر في الدم وتقل مقاومة الأنسولين بسبب الصيام ويبدأ الجسم بالاعتماد على تحويل الجلايكوجين الجلايكوبروتين إلى سكر وإنتاج الطاقة، وهذا يجعل مريض السكر قد يتعرض إلى نوبات أكثر من سواه لأن الجسم سوف يعتمد في إنتاج الطاقة على تحويل البروتينات والدهون إلى طاقة، وهذا يدعمه مادة الكيتون، وهي مادة حمضية تطرد من خارج الخلية وتذهب لمجرى الدم، وقد تسبب انخفاض الكيتون. ولذلك فإن الصيام يشكل خطرًا على المرضى الذين لا ينتبهون لصحتهم، ولا لتعليمات الطبيب أن يتكرر لديهم انخفاض الكيتون. عمل العلماء دراسة على مجموعة من الناس السليمين فوضعوا لهم حساسات سكر فوجدوا أن السكر في غير شهر رمضان يكون منتظمًا، يزداد وقت الوجبة ثم ينضبط، وهكذا. ولكن إذا صام السليم في شهر رمضان فإن السكر يأخذ في النزول حتى يصل لدرجة الانخفاض أثناء الصوم، وأشد الساعات انخفاضًا هي الساعات الأخيرة قبل الإفطار، وعند الإفطار يرتفع السكر ارتفاعًا شديدًا فيتجاوز الحد الطبيعي، هذا لدى الشخص السليم، فإذا افطر مصاب السكر وأكل أطباقًا غير صحية قد يرتفع السكر عنده ويتخطى حدود ال ٢٠٠، ثم يعود للحد الطبيعي. فكيف بمريض السكر الذي يعتمد على الأدوية وأنسولين خارجي، وسيصوم وينقطع عنه الماء؟ فكيف سيكون حاله؟ بالطبع سيكون أسوأ حالًا.” وأضاف متحدثًا عن حاسبة خطر الصيام لمرضى السكر: “وضعت جمعية الدار دراسة للنظر في أحوال السكر بشهر رمضان، ووضعت حاسبة الخطر للصيام في شهر رمضان، ووضعوا فيها عدة نقاط يقيسها الطبيب للمريض، قبل شهر رمضان، ويخبره حسب عوامل العمر والجنس ونوع السكر، وهل هو حامل أو غير حامل، وإن كان لديه مضخة، ونوع الأدوية، هل لديه حموضة قليلة. هل لديه مضاعفات؟ كل هذه الأمور تحسب في حاسبة وينتج عنها رقم، إن كان هذا الرقم أقل من ٣ فالصيام آمن، وإن كان من ٣_٦ ففي الصيام خطر متوسط، وإن كان الرقم أكبر من ٦ فخطر الصيام عالٍ ويمنع المريض من الصيام. وأنا أنصح كل مريض سكر أن يراجع طبيب الأسرة أو طبيب السكر ليقيس له نسبة خطر الصيام. ويوجد في عيادة السكر هذا الحساب لكل مريض ويظهر الرقم، وعلى هذا الأساس تحدد درجة الخطورة. والتوصيات التي وضعتها جمعية الدار عُرضت على المجامع الفقهية وعلى الأزهر فاعتُمدت. فاتفق عليه أهل الشريعة والأطباء”.

المحور الرابع: الصيام لا يتعارض مع السكر

وفي المحور الرابع قرر البنيان أن الصيام لا يتعارض مع السكر، وأن ضغط الدم ونسبة الدهون كلها تتحسن بعد الصيام، وكذلك كتلة الجسم، ووضح أن هناك دراسات كثيرة منها الدراسة التي أجراها هو شخصيًّا عام ٢٠١٠م في الرياض على مجموعة من المصابين بالنوع الأول من مرض السكر، وقال متحدثًا عن تجربته: “وعملت لهم مجموعة من التحاليل والقياسات خلال الصيام وبعده فوجدنا أن نتائجهم كانت جيدة، ولم يكن هناك خطر عليهم من الصيام، وقد تحسنت كتلة الجسم وكذلك الدهون ومستويات السكر، فالصيام عمومًا جيد لمرضى السكر عمومًا، ولكن لكل مريض حالته التي تختلف عن سواها، فليس الصيام جيد لجميع الحالات”

المحور الخامس: الخطة التثقيفية لمرضى السكر في شهر رمضان

. وفي المحور الخامس تناول البنيان الخطة التثقيفية لمرضى السكر في شهر رمضان ، فقال: “وضعت وزارة الصحة أهدافًا لها في خطة الترتيب قبل شهر رمضان، وكان لها ثلاثة أهداف الأول تثقيف العاملين في مجال رعاية مرضى السكري، والثاني تثقيف المصابين بالسكري، والثالث تثقيف المجتمع عمومًا، وكانت هذه الخطة الثلاثية مطبقة الآن، وإذا نفذت هذه الخطة بطريقة صحيحة وصلنا إلى صيام آمن ونتائج طيبة. وكان هذا التثقيف يهدف عمومًا إلى معرفة مصادر مخاطر الصيام لكل مريض، وإزالة المفاهيم الخاطئة عن الصيام لمريض السكري في شهر رمضان، والتوعية بأهمية متابعة جرعات السكر أثناء الصيام، وأهمية تناول السوائل في فترة الفطر، وأهمية ممارسة الرياضة لمريض السكر أثناء شهر رمضان، وكيفية تعديل الأدوية وضبطها أثناء الصيام، وكذلك متى يقطع مريض السكر الصيام ويفطر، وخطة الإفطار. كانت هذه أهم محاور تطبيق الخطة التي وضعتها وزارة الصحة لتثقيف العاملين والمرضى والمجتمع”.

المحور السادس: نصائح عامة

وفي المحور السادس والأخير قدم البنيان نصيحة عامة لمرضى السكر في شهر رمضان، ونصائح غذائية وسلوكية، فقال: ” كل مريض سكر يريد الصيام لا بد أن يتابع تحاليل السكر، وأنا أنصحه إن كان مرضه من النوع الأول أن يستخدم حساسًا يتابع قراءاته بشكل جيد وآمن بإذن الله. وإن كان مرضه من النوع الثاني فالنصيحة الشخصية أن يستخدم حساسًا خلال شهر رمضان، حيث يتابع قراءاته بدقة ليكون أكثر اطمئنانًا أثناء الصيام، حيث لا بكون لديه انخفاضات ولا ارتفاع، وإذا لم يستخدم الحساس ننصحه أن يحلل السكر في الصباح بعد ساعتين أو ثلاث ساعات من السحور، ثم وسط الصباح، ثم الساعة الثالثة ظهرًا، ثم قبل الإفطار بساعتين، ثم بعد الإفطار بساعتين. هذه الأوقات وضعت بناء على دراسات علمية، لأنها أكثر الأوقات التي إما أن يرتفع فيها السكر أو ينخفض، فإذا قسنا السكر في هذه الأوقات نستطيع اكتشاف أي ارتفاع أو انخفاض ونتعامل معه ونمنع المضاعفات التي تحدث بعده” وأضاف:

” هناك نصائح عامة للتغذية في شهر رمضان المبارك.

الأولى : يجب تقسيم السعرات الحرارية اليومية بين وجبات الإفطار والسحور، وإضافة وجبة أو وجبتين خفيفتين بين الإفطار والسحور،

والثانية : الاعتماد على الكربوهيدرات المعقدة بنسبة ٤٥% مثل الحبوب الكاملة سواء كانت قمح أو شعير أو شوفان أو سميد أو عدس أو فاصوليا، ونحاول أن تكون هي الجزء الأكبر من غذائنا، ويكون البروتين بنسبة ٢٠ إلى ٣٠%، والدهون تكون أقل من ٣٥%، ويفضل أن تكون الدهون أحادية وغير مشبعة.

الثالثة : أن تكون في الأغذية ألياف لأنها تطلق الطاقة ببطء وتبقى في البطن مدة طويلة فتمنع الانخفاضات وتشعر الإنسان بالشبع، فلا يشعر بالتعب أثناء الصيام. فالفواكه والخضروات لا بد أن تكون لها حصة في وجبات مريض السكر.

الرابعة : التقليل من سكر الجولوكوز الذي يرفع السكر بسرعة مثل المشروبات الغازية المحلاة، والحلويات، وشيرة التحلية، فيجب تجنب هذه الأصناف، وتجنب الكميات الكبيرة من الزيت في الأطعمة، وكلما طهونا الطعام بكميات قليلة من الزيت كان أفضل. وتجنب الزيت المهدرج، واستخدام القلاية الهوائية بدلًا منه، أو طهو الطعام دون زيت أو استخدام الزيوت غير المشبعة مثل زيت الزيتون.

الخامسة : المحافظة على رطوبة الجسم أثناء فترة الإفطار بتناول كميات مناسبة من الماء تتراوح بين لتر ونصف إلى ٣ ليترات من الماء، فمن الخطر على مرضى السكري الإصابة بالجفاف أو الانخفاض الكيتوني بسبب الجفاف أثناء الصيام. والارتفاع الكيتوني خطر وينوم بسببه المريض في العناية المركزة بسبب الجفاف وعدم الانتباه لشرب الماء، والتغذية غير الجيدة، فلا يتناولون كربوهيدرات معقدة ولا بروتين، بل يتناولون سكريات أحادية ترفع السكر بسرعة ثم يهبط بسرعة، وهذه مشكلة البعض مع الصيام.

السادسة: تقليل تناول مادة الكافيين والمشروبات الغازية في شهر رمضان.

السابعة: تقسيم الصحن الغذائي إلى أربع حصص، ربع للبروتين، وربع للكربوهيدرات هيدرات المعقدة، وربع للخضروات، وربع للفاكهة، مع كوبين ماء. السابعة: الإفطار على تمرات وماء وشوربة، ثم يذهب للصلاة، ويعود بعد أن يرتاح جسمه وقد رجعت إليه رطوبته وحيويته ليتناول عشاءه، ويكون ترتيب الوجبات: فطور، عشاء، سناكات، سحور، والإكثار من الماء خلال فترة الفطور.

الثامنة: تنظيم جرعات الدواء مع الطبيب كل حسب حالته وعدد الجرعات التي يتناولها وكمياتها. فلو كان السكر بين ٩٠ إلى ١٦٠ لا يحتاج إلى أي تعديل، ولوكان سكره أعلى من ١٦٠ حتى ٢٥٠ أثناء الصيام فيحتاج إلى زيادة الأنسولين القاعدي حتى ١٠ إلى ٢٠%، ولو كان سكره أقل من ٩٠ يحتاج إلى تخفيض الأنسولين القاعدي ١٥ إلى ٢٠%، أو يقيس مستوى السكر أثناء النهار وبناء عليه يعدل جرعته بالنسب المذكورة. والأفضل أن كل مريض يزور طبيب الأسرة أو طبيب السكر ويتابع معه ويأخذ منه المشورة والنصيحة وكيفية التعديل على أدويته ثم يصوم، فلا يصوم دون خطة. هناك دراسة أجرتها منظمة الصحة العالمية واتضح أن مرضى السكر أنفسهم يمتلكون معلومات أفضل من تلك التي يمتلكها العاملون في المجال الصحي عمومًا. ونصيحة أخيرة أن يقطع المريض صيامه حين يصل سكره إلى ٧٠، حتى لو كان قريبًا من موعد الإفطار، لأنه السكر قد يستمر في الهبوط وقد يغمى عليه، فيتلف شيئًا مهمًا له في الحياة، فيفطر على كأس عصير محلى، أو كأس ماء مع ٣ ملاعق من السكر، أو كأس ماء مع ملعقة عسل أو مربى، يشربها حتى يرتفع سكره المنخفض ثم يتناول وجبة بسيطة. متى أقطع الصيام لو ارتفع السكر ؟ إذا ارتفع أعلى من ٣٠٠ لا بد من قطع الصيام والإفطار بشرب كميات كبيرة من الماء وتناول جرعة تصحيحية. هذا مم منظور طبي وموافق عليه من منظور شرعي.

ووضح البنيان أن أعراض انخفاض السكر مثل عدم انتظام نبضات القلب، الإرهاق، التعرق، الشعور بالجوع، فيكون السكر أقل من ٧٠. ثم يتناول ما يرفع سكره ويقيس مستواه بعد ١٥ دقيقة، وإذا لم يتعدل يعيد الإجراء نفسه، وهكذا. وتسمى قاعدة الخمسة عشر. ثم يتناول وجبة لتثبيت مستوى السكر.

وبعد انتهاء المحاضرة كانت هناك عدة أسئلة ومداخلات من الجمهورأجاب عنها الدكتور عبد الحميد البنيان.

الجدير بالذكر أن نادي المعرفة لجودة الحياة ضمن نوادي منصة هاوي، وهي إحدى رؤى المملكة ٢٠٣٠م لجودة الحياة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى