
عصام بن عبداللطيف الملا
يأتي الاحتفاء بـ يوم العَلم مناسبة وطنية تتجدد فيها مشاعر الفخر والاعتزاز بالهوية السعودية الراسخة، وتستحضر خلالها ذاكرة الوطن عمق تاريخه المجيد الذي يسكن وجدان كل مواطن ومواطنة.
إن تخصيص يوم الحادي عشر من مارس للاحتفاء بالعَلم السعودي يجسد عناية القيادة الرشيدة، ممثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظهما الله – بكل ما يرمز إلى وحدة الدولة وقيمها وهويتها الوطنية.
ويمثل العَلم السعودي شاهدًا حيًّا على مسيرة التوحيد والبناء التي بدأت منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى عام 1139هـ الموافق 1727م، واستمرت عبر ثلاثة قرون من العطاء والإنجاز، فقد ظل العَلم خفاقًا فوق راية وطن قام على مبادئ راسخة من السلام والإسلام والعدل، وعلى تحقيق الوحدة والتلاحم بين أبنائه، ليجسد معاني القوة والعزة والكرامة.
كما يحمل العَلم السعودي مكانة فريدة بين أعلام العالم، فهو العَلم الوحيد الذي لا يُنكَّس أبدًا، ولا يُسمح بملامسته الأرض أو إدخاله إلى الأماكن غير الطاهرة أو الجلوس عليه، تقديرًا لما يحمله من قدسية دينية لاحتوائه على كلمة التوحيد «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، ويتوسطه السيف العربي رمزًا للقوة والعدل والوطنية، ليبقى هذا العَلم راية عزٍ وشموخٍ تعكس تاريخ المملكة المجيد وحاضرها المزدهر ومستقبلها الطموح.



