بشائر الوطن

أنثروبولوجيا الغبقة الأحسائية في جمعية مهندسات سعوديات، لقاء البهجة

بشائر: الأحساء

الغبقة في مجتمعات الأحساء تعد من وجهة نظر الإنثروبولجيا عادة في الثقافة غير المادية، وهي تجمع استثنائي على وجبة خاصة، تكثر في ليالي رمضان في فترة وسطية بين الإفطار والسحور، ولا يزال الأحسائيون يحيون هذه الفعالية، بل توسعت عن كونها للأسرة والأصحاب إلى منسوبي مؤسسات المجتمع المدني.

ولسنوات عديدة أحيت جمعية مهندسات سعوديات هذه المناسبة لمنسوبيها من المهندسات والمعماريات، ولشخصيات اجتماعية باعتبارهم ضيوف شرف.

وفي ليلة هجرية رمضانية جميلة شرق مدينة الهفوف بالأحساء، أقامت جمعية مهندسات سعوديات غبقتها الرمضانية السنوية في عامها الرابع مساء الجمعة الماضي، في مركز النخلة للصناعات الحرفية، وهو فضاء معماري استلهم من عمارة الأحساء الإسلامية، ليعكس روح المكان وذاكرة التراث في مشهد يجمع بين الأصالة والحضور الهندسي المعاصر والتشارك في البهجة.

جاءت هذه الأمسية بالتعاون مع فرع جمعية علوم العمران بالأحساء، وبرعاية كريمة من مجموعة الشايب القابضة، حيث اجتمع المهندسون والمهندسات والعمرانيون والمهتمون بالشأن الهندسي والإعلاميون وضيوف الشرف في لقاء رمضاني مميز عزز روح التواصل وتبادل الخبرات.

وشهدت الغبقة حضور رئيس مجلس إدارة جمعية مهندسات سعوديات المهندسة الشيماء الشايب، ونائب رئيس فرع جمعية علوم العمران بالأحساء المعمار أحمد المنديل، ونائب رئيس مجلس إدارة مجموعة الشايب القابضة المهندس المقداد الشايب، إلى جانب نخبة من المختصين والمهتمين القادمين من مختلف القطاعات الهندسية ومن خارج محافظة الأحساء.

استهلت الأمسية بتحايا وأهازيج رمضانية قدمها المنشد الفنان صابر المضحي الذي أحيا المكان بتصديحاته الرائعة، في حين استمر توافد الضيوف وتبادل الأحاديث الودية في أجواء مفعمة بالألفة. وتعد هذه الغبقة تقليدًا رمضانيًّا تحرص الجمعية على إحيائه سنويًّا، لما يمثله من مساحة إنسانية ومهنية تجمع المختصين وتفتح أبواب الحوار وتبادل الخبرات في أجواء حميمة.

وخلال الأمسية، ألقى المعمار أحمد المنديل كلمة رحب فيها بالحضور، مشيدًا بجهود جمعية مهندسات سعوديات ومجموعة الشايب القابضة، مستعرضًا أبرز أنشطة جمعية علوم العمران ودورها في دعم المشهد العمراني والمعرفي.

كما أكدت المهندسة الشيماء الشايب أن من أهم أهداف الجمعية بناء جسور التواصل بين المهندسات والمهندسين وتبادل الخبرات المهنية، مشيرة إلى أن هذه الغبقة تمثل أحد البرامج التي تعزز روح اللقاء والتعاون. وأضافت ” إن الشراكات والدعم المجتمعي عنصر اساسي في نجاح أنشطة الجمعية، وإن حضور الأعضاء والمهتمين يعكس تنامي مجتمع الجمعية واتساع تأثيرها في مختلف مناطق المملكة، سواء عبر اللقاءات المباشرة أو البرامج الافتراضية.”

وتخللت الغبقة جلسات تعريفية للحضور، حيث أتيحت الفرصة لكل مشارك للتعريف بنفسه واختصاصه وخبراته، في مبادرة تعزز التعارف المهني وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون.

وفي أجواء رمضانية مميزة، استمتع الحضور بتناول الشاي وجلسة موقد الحطب التي أضفت طابعًا تراثيًّا دافئًا على اللقاء، كما تم توزيع شتلات من زهور الأحساء على الضيوف، في لفتة رمزية تعكس جمال البيئة المحلية وروح الاستدامة، بدعم من أحد مقاهي المبرز الذي شارك بتقديم الضيافة.

وكان حضورا لافتًا من الشخصيات المخضرمة ومن الشباب والشابات في الهندسة والعمران، إضافة إلى فنانين وفنانات وأكاديميين من الأحساء، في مشهد يعكس التكامل بين الهندسة والثقافة والمجتمع.

وبهذا اللقاء الرمضاني تؤكد جمعية مهندسات سعوديات دورها الريادي في بناء مجتمع مهني متواصل ومتعاون، يجمع بين الخبرة والمعرفة وروح المبادرة، ويعزز حضور المهندسة السعودية في مسيرة التنمية الوطنية.

والجمعية اذ تشكر فرع جمعية علوم العمران بالأحساء وكل الحضور فردًا فردًا، والمتطوعات والعمال في حالة تكاملية جعلت من فعالية الغبقة ناجحة ضمن صون التراث الأنثروبولوجي في المملكة، وأثبتت أنها محل ترحاب جميع الطبقات.

وفي وطننا الكريم تؤكد جمعية مهندسات سعوديات إسهامها بعون الله في تحقيق مستهدفات 2030.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى