مسلم بن عقيل

عادل السيد حسن الحسين
لَهْفَ نَفْسِي لِسَفِيرٍ قُتِلَا
عَنْ حُسَيْنٍ فِي الْوَرَى قَدْ مَثُلَا
خَذَلُوا السِّبْطَ حُسَيْنًا عِنْدَمَا-
انْقَلَبُوا عَنْ مُسْلِمٍ كَيْ يَذْبُلَا
وَلِذَا طَوْعَةُ آوَتْهُ بِمَنْزِلِهَا-
حَتَّى تُجِيرَ الْمُرْسَلَا
فَقَضَى الْوَقْتَ يُنَاجِي رَبَّهُ
بَاكِيًا أَنْ يَحْفَظَ الْمُرْتَحِلَا
وَابْنُهَا لَاحَظَهَا تَدْخُلُ فِي
حُجْرَةٍ فَاكْتَشَفَ الْمُبْتَهِلَا
فَمَضَى لِابْنِ زِيَادٍ مُخْبِرًا
طَالِبًا بُشْرَى يَزِيدٍ فِي الْمَلَا
فَدَعَا الْقَوْمَ لِيَأْتُوا بِسَفِيرِ-
الْهُدَى حَتَّى يُعِدُّوا مَقْتَلَا
وَأَتَوْا يَبْغُونَ أَسْرَ الْمُرْتَضَى
فِي بَنِيهِ الْغُرِّ حَتَّى يُقْتَلَا
فَسَطَا فِيهِمْ بِسَيْفٍ حَاسِمٍ
وَلِذَا فَرَّ الْأَعَادِي فِي الْفَلَا
صَالَ فِيهِمْ بَطَلًا لَمْ يَكْتَرِثْ
بِعَدِيدِ الْجَيْشِ مَهْمَا وَصَلَا
صَالَ فِيهِمْ وَالْأَعَادِي عِنْدَهُ
مِثْلُ حُمْرٍ خَلْفَهُمْ لَيْثٌ صَلَا
لَوْ قَضَاءُ اللَّهِ فِي اسْتِشْهَادِهِ
لَمْ يَكُنْ حَتْمًا لَمَا قَدْ قُتِلَا
إِذْ هَوَى فِي حُفْرَةٍ غَدْرًا بِهِ
فَهَوَتْ أَسْيَافُهُمْ فَانْجَدَلَا
كَبَّلُوا الْأَيْدِي وَجَرُّوهُ إِلَى
قَصْرِهِمْ كَيْ يَقْتُلُوا فِيهِ الْوَلَا
قَتَلُوا نَجْلَ عَقِيلٍ وَرَمَوْا
جِسْمَهُ مِنْ شَاهِقٍ حَيْثُ الْعُلَا
ثُمَّ جَرُّوهُ بِرِجْلَيْهِ عَلَى-
الْأَرْضِ فِي أَسْوَاقِ كُوفَانَ الْبَلَا
وَيْلُهُمْ مِنْ رَبِّهِمْ يَوْمَ الْجَزَاءِ-
لِمَا قَدْ فَعَلُوا فِي الْمُبْتَلَى