
جيهان البشراوي: القطيف
نظّم مركز البيت السعيد ورشة عمل بعنوان «الذكاء العاطفي: مفتاح الاستقرار الأسري وبناء بيت متوازن»، قدّمها الكوتش إبراهيم آل عبيدي، بحضور مهتمين بالشأن الأسري والتربوي.
وأوضح الكوتش آل عبيدي أن كثيرًا من حالات التفكك الأسري لا تنشأ من الخلاف ذاته، بل من ضعف الوعي بالمشاعر والعجز عن إدارتها بوعي واتزان، مؤكدًا أن الأسرة المستقرة ليست أسرة خالية من المشكلات، وإنما أسرة تمتلك مهارات التعامل مع الخلاف بمحبة وحكمة.
وأشار إلى أن الذكاء العاطفي يشكّل الأساس الحقيقي لبناء علاقات أسرية متوازنة، إذ يبدأ بوعي الإنسان بذاته ومشاعره، وقدرته على ضبط انفعالاته وإدارة ذاته، ثم يمتد إلى فهم مشاعر الآخرين والتعاطف معهم، وصولًا إلى إدارة العلاقات الأسرية بطريقة صحية تقوم على الاحترام والتواصل الفعّال.
وبيّن أن العلاقات الأسرية تقوم على المشاعر قبل السلوك، وأن تنمية الذكاء العاطفي تسهم في تقليل سوء الفهم، واحتواء الخلافات، وخلق بيئة نفسية آمنة للأبناء، وتحويل التحديات اليومية إلى فرص للتقارب والنمو.
وفي سياق تنمية مهارات الذكاء العاطفي لدى الأبناء، شدد على أهمية تسمية المشاعر بدل قمعها، وتقبّلها مع وضع حدود واضحة للسلوك، والقدوة العملية قبل التوجيه، والاستماع قبل التصحيح، وتحويل الأخطاء إلى فرص للتعلّم وبناء الشخصية.
واختُتمت الورشة بالتأكيد على أن البيوت التي تنعم بالاستقرار لا تُبنى بالكمال، بل بالوعي، ولا تستقر بالقوة، بل بالرحمة، وأن الأسرة الواعية تمثل اللبنة الأولى لمجتمع متوازن ومستقر.









