
شباب الثبيتي
مع إشراقة العيد تتجدد لدينا مشاعر الأمل والفرح، ويشعر الانسان أيضًا كانه يقف وقفة تامل وبداية جديدة.
فالعيد ليس مجرد مناسبة نرتدي فيها الملابس الجديدة ونتبادل التهابي فحسب، بل هو وقفة إنسانية تمنحنا فرصة جديدة للتأمل في نفوسنا، ومراجعة مسيرتنا والانطلاق نحو تطوير ذاتنا أيضًا.
فلقد تعلم الانسان خلال الأيام التي تسبق العيد العديد من القيم المميزة، والصبر، والانضباط وتنظيم الوقت أيضًا. فهذه قيم لها رونقها الخاص وهي الركيزة التي تركز على تطوير الذات، فعلينا أن نجد ونجتهد ونغير العادات السلبية التي أخفقنا فيها ونطورها إلى عادات إيجابية تلامس ذاتنا نحو التطوير المستمر فالاستمرارية بالعادات الإيجابية تحسن القيم النفسية التي تعكس علينا الأثر الإيجابي على المستوى الخاص ويعكس منظورها على المستوى العام.
فالعيد يفتح لنا أبواب صلة الرحم مع الأقرباء ومن لهم حق علينا، والجلوس مع الأحبة يعلمنا فن الحوار وتبادل الأفكار الإيجابية، والتواصل الاجتماعي مع الأصدقاء يعزيز لبنة تماسك المجتمع ويعزز روح التعاون والمحبة.
في العيد تكون الألفة والمحبة وتبادل التهاني بنفس تحمل معنى وأسمى روح المحبة بين الأهل والأقرباء والأصدقاء.
من أجمل ما يميز العيد أنه يحمل قيم روح التفاؤل والطاقة الإيجابية،
فالإنسان الناجح هو من يستغل اللحظات الجميلة ليعيد قانون ترتيب الأولويات ويضع الأهداف الجديدة للتواصل الاجتماعي، ويجدد العزيمة ليكون أفضل مما كان عليه في السابق. فنحنٌ في هذه الحياة برحلة مستمرة للتعلم والنمو والازدهار، والعيد رحلة جميلة مليئة بتفاؤل المشرق لبناء جسور التواصل الاجتماعي.
قبل أن أختم كلماتي: العيد أكثر من فرحة فهو بداية جديدة لتشكيل شخصية الإنسان الإيجابي الذي يسعى لتطوير نفسه ليكون أفضل من السابق ويترك أثرًا جميلًا في حياته على المستوى الشخصي والعام.
فالعيد ليس مظاهرًا فحسب بل فرحة الإنسان الذي يكون أكثر وعيًا وأكثر تقربًا إلى الله سبحانه وتعالى وصلة رحم وأقرباء وأصدقاء ننال منها الثمرات الإيجابية من سعةٍ في الرزق وحسن العمل وطول في العمر.
فهذي مهارات وخصال حميدة لتشكيل الشخصية السوية الاجتماعية المؤثرة في القيم الاجتماعية.
اختم كلماتي بحديث الرسول حينما قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ: (الرَّحمُ مَعَلَّقَةٌ بِالعَرْشِ تَقُولُ: مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللَّه، وَمَن قَطَعَني قَطَعَهُ اللَّه)متفقٌ عليه.
فصلوا بعضًا وافتحوا صفحة جديدة للتواصل بين الأرحام والأقرباء والأصدقاء بقدوم العيد الجديد.
وكل عام وأنتم ومحبيكم بخير وصحة وسلامة.




