أقلام

الاستبعاد الاجتماعي بناءً على ملامح الوجه

المترجم : عدنان أحمد الحاجي

الناس غالبًا ما يُستبعدون من المجموعات الإجتماعية (الجماعات). كما يقول تقرير نشره باحثون من جامعة بازل في مجلة علم النفس الاجتماعي التجريبي (1)، المراقبون الذين ليس لهم علاقة، سواء وجدوا ذلك مقبولًا أم غير مقبول، هذا قد يعتمد على ملامح وجوه المستبعدين. الاستبعاد الاجتماعي لمن يظهر على ملامح وجوههم انهم باردون مشاعريًا وغير جديرين هم على الأرجح غير مقبولين اجتماعيًا.

الاستبعاد الاجتماعي – سواء كان ذلك في المدرسة، أو في العمل، أو بين الأصدقاء – هو عادة ما يكون تجربة مؤلمة للمتضررين. هذا السلوك أيضا له تأثير كبير على الطرف الثالث المراقب في كثير من الأحيان: والمضايقة والنبذ بهدف إيذاء الضحايا بالنظر إليه على أنه غير منصف وغير مقبول أخلاقيًا. ومع ذلك، في بعض الحالات، ينظر الى الاستبعاد الاجتماعي أيضا على انه مبرر. المجموعات هي على سبيل المثال، أكثر احتمالاً في نبذ الناس الذين يسببون متاعب أو جدالاً، وذلك من أجل استعادة الانسجام الى مجموعتهم.

الحكم الأخلاقي السريع

سواء نظر الطرف الثالث المراقب، الذي لا علاقة له (أو يظن أنه معني بذلك)، الى الاستبعاد الاجتماعي على انه مبرر أخلاقيًا أو غير مبرر يمكن أن يكون مهمًا جدا بالنسبة للضحية لان التدخل المحتمل يعتمد على هذا الحكم. اتخاذ مثل هذا الحكم الأخلاقي غالبًا ما يكون صعبًا ويستغرق وقتًا طويلًا، وهذا يعتبر سبب رجوع الطرف الثالث المراقب إلى مؤشرات ظاهرية نسبيَا للاسترشاد بها. أحد هذه المؤشرات هو ملامح وجه الشخص المستبعد.

وقد اثبتت دراسات سابقة أن الناس لديهم أفكار واضحة جدًا عما يجب ان يبدو عليه الشخص الودي، أو البارد. ومع ذلك، لا يوجد أي دليل على أي علاقة بين ملامح الوجه والسمات الشخصية. وبعبارة أخرى: بالرغم من المظاهر الخادعة، فان البعض يسمح لها في تبرير حكمهم على الناس. التودد والكفاءة المتصورة على وجه الشخص تلعب دورًا حاسمًا، وخاصة في هذا الحكم.

الموضوعية مهمة

“نتائجنا تشير إلى أن الانطباع الأول الذي يخلفه الشخص يمكن أن يؤثر أيضا في الأحكام الأخلاقية التي تدعو فعلًا إلى الموضوعية”، كما أوضحت سلمى رودرت Selma Rudert. ويمكن لهذه الانطباعات ان يكون لها تبعات بعيدة الأمد لكيفية تصرف الناس في حالات الاستبعاد الاجتماعي: “فمن المتصور أن الضحية البارد وغير الكفوء المستبعد لا يحصل عادةً على دعم يذكر من الشخص الودي (الطرف المراقب) حتى ولو كان هذا الشخص غير كفوء، وفي أسوأ الأحوال، قد يشارك حتى المارة (تأثير المتفرج (2)) مجموعة النبذ بشكل نشط – وكلهم يعتمدون على نظرة واحدة الى وجه الضحية ”

الهوامش

1- https://www.sciencedirect.com/science/article/abs/pii/S0022103116303791?via=ihub

2- https://ar.wikipedia.org/wiki/تأثير_المتفرج

المصدر الرئيس

https://nachrichten.idw-online.de/2016/08/29/fair-or-unfair-facial-cues-influence-how-social-exclusion-is-judged

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى