لقاءات صحفية

نزار بوخمسين: طفل الأحساء الذي أبدع بالخطابة

دلال الطريفي : الأحساء

رغم صغر سنه، استطاع نزار – عضو نادي جافل فخر توستماسترز الأحساء وطالب الصف الثالث الابتدائي – أن يلفت الأنظار بموهبته في الإلقاء والخطابة، بعد فوزه بالمركز الأول في مسابقة “منبر الإبداع” مقدمًا خطبة بعنوان “النخلة”.

ولم يتوقف تميزه عند هذا الحد، بل رشِّح لتمثيل المملكة في مؤتمر “ساتاك” السنوي، حيث خاض تجربة مميزة باللغة الإنجليزية من خلال خطبة من تأليفه بعنوان “My Hobby”، أظهر فيها ثقة وإبداعًا لافتين.

وفي هذا الحوار، نتعرف على بدايات نزار مع الخطابة، وأبرز محطات نجاحه وطموحاته المستقبلية.

بدايةً، نبارك لك هذا الإنجاز الكبير.. كيف كان شعورك بعد حصولك على المركز الأول في مسابقة “منبر الإبداع”؟

كنت سعيدًا جدًا وفخورًا بنفسي، وعندما سمعت اسمي يُعلن فائزًا بالمركز الأول شعرت بأن كل الجهد والتدريب الذي بذلته لم يذهب سدى.

كان يومًا جميلًا سيبقى في ذاكرتي دائمًا.

حدثنا عن خطبتك الفائزة بعنوان “النخلة”، ولماذا اخترت هذا الموضوع تحديدًا؟

اخترت الحديث عن النخلة لأنني أعيش داخل مزرعة، وأشاهد النخيل كل صباح ومساء، فأصبحت قريبة جدًا من قلبي.

كنت دائمًا أتأمل جمالها وصبرها وعطاءها، وشعرت أن لديها قصة تستحق أن تُروى، لذلك أحببت أن أجعلها موضوع خطبتي.

كيف استعددت لإلقاء الخطبة باللغة العربية أمام الجمهور؟ وهل شعرت بالتوتر؟

كنت أتدرّب باستمرار في نادي فخر جافل توستماسترز الأحساء خلال اللقاءات المخصصة، كما كنت أتدرب يوميًا أمام عائلتي وأمام المرآة.

في البداية شعرت ببعض التوتر، ولكن حماسي ورغبتي في النجاح ساعداني على التغلب عليه، ولله الحمد.

من أكثر الأشخاص الذين دعموا موهبتك في الإلقاء والخطابة؟

عائلتي كانت الداعم الأكبر لي، وفي مقدمتهم والديّ.

كذلك كان لمدربي وأعضاء النادي دور كبير في تشجيعي وتقديم النصائح المفيدة.

ولا أنسى معلمة اللغة العربية في مدرستي الأستاذة أثير الدوسري، التي كانت دائمًا تحفزني بكلماتها الجميلة وتساعدني على تقديم أفضل ما لدي.

بعد فوزك على مستوى النادي، تم ترشيحك للمشاركة على مستوى المملكة في مؤتمر “ساتاك” السنوي، كيف استقبلت هذا الخبر؟

شعرت بسعادة وفخر كبيرين، لأنني سأمثل الأحساء ونادي فخر على مستوى المملكة.

وكان هذا الخبر دافعًا قويًا لي لأتدرب أكثر وأطوّر من نفسي، خاصة بعدما علمت أنني أنا وأخي زياد فقط من سيمثلان المملكة العربية السعودية.

المسابقة هذه المرة كانت باللغة الإنجليزية، كيف كانت التجربة بالنسبة لك؟

كانت تجربة مختلفة وماتعة جدًا، وتعلمت منها الكثير.

في البداية شعرت بالخوف قليلًا، ولكن مع التدريب أصبحت أكثر ثقة وقدرة على التحدث أمام الجمهور باللغة الإنجليزية.

خطبتك بعنوان “My Hobby” كانت من تأليفك الشخصي، كيف جاءت فكرتها؟ وما الهواية التي تحدثت عنها؟

أحب دائمًا أن أتحدث عن الأشياء التي تمنحني السعادة، لذلك جاءت فكرة الخطبة بشكل طبيعي.

تحدثت عن هوايتي المفضلة وهي ركوب الخيل، لأنني أشعر بالحرية والسعادة عندما أمتطي الحصان.

ما أبرز التحديات التي واجهتك أثناء التحضير للخطبة الإنجليزية، خاصة أن مدتها تتراوح بين خمس إلى سبع دقائق؟

كان التحدي الأكبر هو حفظ الخطبة مع استخدام التعبير الصحيح والحركات المناسبة، إضافة إلى الالتزام بالوقت المحدد دون نسيان أي جزء من الخطبة.

كيف استطعت التوفيق بين الدراسة والتدريب والمشاركة في المسابقات؟

كنت حريصًا على تنظيم وقتي بشكل جيد، فأخصص وقتًا للدراسة ووقتًا للتدريب، كما ساعدتني عائلتي كثيرًا في تحقيق هذا التوازن.

ما المهارات التي اكتسبتها من خلال انضمامك إلى نادي جافل فخر توستماسترز الأحساء؟

تعلمت الثقة بالنفس، وكيفية التحدث أمام الجمهور، إضافة إلى استخدام نبرة الصوت ولغة الجسد بطريقة أفضل وأكثر تأثيرًا.

هل تتذكر أول مرة وقفت فيها على المسرح؟ وكيف كانت تلك التجربة؟

نعم، أتذكرها جيدًا.

كنت حينها في مرحلة الروضة KG3 وعمري ست سنوات، وتم اختياري لتقديم إحدى الفعاليات بحضور عدد من الإعلاميين المشهورين في وسائل التواصل الاجتماعي، وكانت تجربة جميلة ومميزة بالنسبة لي.

ماذا يعني لك الفوز بالمركز الأول على مستوى المملكة؟

يعني لي الكثير، لأنه يؤكد أن الاجتهاد والتدريب قادران على تحقيق الأحلام، وأتمنى أن أواصل تطوير نفسي وأحقق إنجازات أكبر مستقبلًا.

برأيك، ما أهمية الخطابة للأطفال في هذا العمر؟

الخطابة تساعد الأطفال على بناء الثقة بالنفس، والتعبير عن أفكارهم بطريقة جميلة وواضحة، كما تعلمهم الشجاعة واحترام الآخرين.

هل لديك طموحات مستقبلية في مجال الإلقاء أو التقديم أو التمثيل؟

نعم، أتمنى أن أصبح خطيبًا مميزًا في المستقبل، لأنني أحب الوقوف أمام الجمهور والتأثير في الناس.

ما الرسالة التي تود توجيهها للأطفال الذين يخافون من التحدث أمام الجمهور؟

أقول لهم: لا تخافوا من الخطأ، فكل شخص ناجح بدأ بخطوة صغيرة.

ومع التدريب والثقة بالنفس ستصبحون أفضل يومًا بعد يوم.

وفي ختام هذا الحوار، ماذا تود أن تقول لعائلتك ولنادي فخر توستماسترز ولكل من دعمك؟

أشكر عائلتي ومدربي ونادي فخر توستماسترز الأحساء وكل شخص دعمني وشجعني.

لولا دعمهم بعد الله لما وصلت إلى هذا النجاح، وأنا فخور وسعيد جدًا بهم جميعًا.

وفي ختام هذا الحوار، تتقدم صحيفة «بشائر» بخالص الشكر والتقدير للبطل نزار على هذا اللقاء الممتع، متمنين له دوام التميز والتألق، وأن يواصل رحلته الناجحة في عالم الخطابة والإبداع، ليحقق المزيد من الإنجازات ويرفع اسم وطنه عاليًا في المحافل القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى