اقتصادبشائر الوطن

35 مليون شجرة تحسن بيئة الشرقية وتخفض العواصف الغبارية

بشائر: الدمام

كشف المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر عن زراعة 35 مليون شجرة واستعادة 38 ألف هكتار من الأراضي المتدهورة بالمنطقة الشرقية ضمن مبادرة السعودية الخضراء، مؤكداً انخفاض العواصف الغبارية وتحسن جودة الحياة محلياً.
وأكد المهندس عبدالله الرواجح، مدير إدارة الخدمات والتمكين في المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر بفرع المنطقة الشرقية أن المنطقة تشهد تحسناً ملحوظاً في غطائها النباتي مقارنة بالسنوات الخمس الماضية.

وأوضح الرواجح أن مرتادي الطرق السريعة والمتنزهات الوطنية باتوا يلمسون هذا التغير الإيجابي عبر انتشار الأحزمة الخضراء وتوسع المساحات النباتية.

أربعة نطاقات رئيسية

وبيّن أن مبادرة السعودية الخضراء ترتكز على أربعة نطاقات رئيسية تشمل النطاق البيئي، والحضري، والزراعي، ونطاق الأحزمة الخضراء، مشيراً إلى تركيز المركز على التنمية ضمن النطاق البيئي وفق خطط مدروسة.
ولفت إلى أن المنطقة الشرقية تتمتع بميزة نسبية فريدة لتنوع بيئتها بين السواحل والبراري، حيث تشكل مساحتها أكثر من 27% من إجمالي مساحة المملكة، مما يعزز فرص التنمية البيئية فيها.
وعلى الصعيد الوطني، نوه الرواجح بإعلان المملكة مؤخراً استعادة مليون هكتار من الأراضي المتدهورة من أصل 40 مليون هكتار مستهدفة ضمن المبادرة، واصفاً إياه بالتقدم الكبير.

وفيما يخص أرقام المنطقة الشرقية، كشف مدير إدارة الخدمات والتمكين أن أعداد الأشجار المزروعة بلغت نحو 35 مليون شجرة من أصل 55,3 مليون شجرة مستهدفة، مرجعاً الإنجاز إلى تكامل جهود الجهات الحكومية والجمعيات والمجتمع المحلي.
وأضاف أن المركز حقق 14% من مستهدف إعادة تأهيل الأراضي في المنطقة، ما يعادل 38 ألف هكتار تم استعادتها من أصل 268 ألف هكتار مستهدفة.
النباتات المحلية

وأكد الرواجح اعتماد مشاريع التشجير بشكل كامل على النباتات المحلية الأصلية لتميزها بقدرة عالية على التكيف مع البيئة وتحقيق الاستدامة الطويلة.

وحول حماية هذه المكتسبات، أوضح أن فرق الرقابة بالمركز تتابع المشاريع باستمرار عبر الجولات الميدانية وتقنيات الطائرات بدون طيار «الدرون»، إلى جانب التصدي للتعديات والعبث في مواقع التنمية.
وانتقل الرواجح للحديث عن أشجار المانجروف، مؤكداً أهميتها الحيوية بيئياً واقتصادياً عبر احتجاز الكربون لدعم مستهدفات الحياد الصفري، وتعزيز الاقتصاد البيئي، وحماية السواحل والتنوع الحيوي.

وأشار إلى اهتمام المركز بتنمية غابات المنغروف في المناطق الساحلية ذات مستويات الملوحة المعتدلة، مبيناً نجاح زراعتها في سيهات وكورنيشها، إضافة إلى كورنيش القطيف ودانة الرامس.

وكشف عن احتضان سيهات لغابة منغروف قائمة تعد نموذجاً ناجحاً للتنمية الساحلية، معلناً عن حزمة مشاريع مستقبلية لتحويل مواقع المنغروف إلى متنزهات بيئية ووجهات سياحية طبيعية سيتم الإعلان عنها قريباً.
وفي سياق التحديات، أشار إلى أن صدور نظام البيئة واعتماده أسهم في تذليل العقبات بشكل كبير وتوسيع مشاريع الاستعادة والتنمية.

وأكد الرواجح ارتفاع الوعي المجتمعي بالتشجير بشكل ملحوظ، لاسيما بين الأطفال من عمر ثلاث إلى عشر سنوات، مشيداً بدور المدارس والأسرة والمبادرات المجتمعية في تعزيز ثقافة المحافظة على البيئة.
وأوضح أن المدارس والجامعات تلعب دوراً محورياً في تنمية الغطاء النباتي، مشدداً على حرص المركز على إشراك الطلبة في الأنشطة الميدانية لرفع وعيهم البيئي وإعداد جيل قادر على قيادة المستقبل.

وبيّن أن انعكاسات مستهدفات «السعودية الخضراء» ظهرت فعلياً في المنطقة الشرقية عبر انخفاض العواصف الغبارية، والتراجع النسبي في درجات الحرارة، والتحسن العام في جودة الحياة.
وأكد على المضي قدماً في توسيع الشراكات التعليمية واستمرار الجهود لتحقيق كامل مستهدفات النمو النباتي، بما يعزز الاستدامة البيئية في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى