
بشائر: الدمام
تدخل أعمال تطوير استاد أرامكو خلال شهر سبتمبر المقبل مرحلة الحسم، مع بدء تنفيذ البرنامج النهائي للاختبارات التشغيلية والفنية لجميع أنظمة الملعب، بهدف التحقق من الجاهزية الكاملة للمنشأة على المستويين الإنشائي والتشغيلي، تمهيدا لافتتاحها الرسمي المستهدف خلال شهر نوفمبر، قبل تسليمها إلى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في ديسمبر المقبل، لانطلاق نهائيات كأس آسيا 2027 التي تستضيفها السعودية للمرة الأولى.
تشمل الأعمال المقررة خلال سبتمبر إجراء اختبارات متكاملة لأنظمة الأمن والسلامة، والتشغيل، والبنية التقنية، والخدمات، وتجهيزات الضيافة، إلى جانب التأكد من جاهزية مختلف المرافق لاستقبال الجماهير والفعاليات، في المرحلة الأخيرة التي تسبق تشغيل المشروع رسميا.
يمثل استاد أرامكو أحد أكبر المشاريع الرياضية الجاري تطويرها في السعودية، وأول وجهة رياضية وترفيهية متكاملة من نوعها في المنطقة الشرقية، إذ يتجاوز مفهوم الملعب التقليدي ليضم منظومة متكاملة تجمع بين الرياضة والترفيه والثقافة والاستثمار، في توجه يعكس تحول السعودية نحو تطوير أصول رياضية ذات عوائد اقتصادية واستثمارية مستدامة.
يأتي المشروع ضمن الاستثمارات الداعمة لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، الرامية إلى تعزيز مساهمة قطاع الرياضة في الاقتصاد الوطني، ورفع جاذبية السعودية لاستضافة البطولات والفعاليات العالمية، إلى جانب تحفيز الاستثمارات في قطاعات الترفيه والسياحة والضيافة والخدمات.
يستفيد المشروع من موقعه الإستراتيجي في المنطقة الشرقية، وارتباطه المباشر بشبكة الطرق والمحاور الرئيسة، بما يعزز قدرته على استقطاب الزوار من مختلف مناطق السعودية ودول الخليج، ويمنحه ميزة تنافسية كوجهة إقليمية للفعاليات الرياضية والترفيهية الكبرى.
ومن المخطط أن يكون الاستاد أحد الملاعب المستضيفة لبطولة كأس آسيا 2027، كما سيكون ضمن المنشآت المستضيفة لبطولة كأس العالم 2034، إضافة إلى استضافة مباريات كرة القدم المحلية والدولية، والحفلات الموسيقية، والمهرجانات الثقافية، والمعارض، والفعاليات المجتمعية، بما يرفع معدلات تشغيله على مدار العام ويعزز جدواه الاقتصادية.
ولا تقتصر أهمية المشروع على الجانب الرياضي، إذ يمثل منصة استثمارية للشركات والعلامات التجارية عبر فرص الرعاية، وحقوق التسمية، وتجارب الضيافة، والمساحات التجارية، والمنصات الرقمية، بالإضافة إلى كونه يضم مجمعا تجاريا ما يوفر مصادر دخل مستدامة ويعزز القيمة التجارية للمنشأة، في وقت تتوسع فيه السعودية في تطوير صناعة الرياضة بوصفها أحد القطاعات الاقتصادية الواعدة.
ويعكس اقتراب استاد أرامكو من مرحلة التشغيل، تسارع تنفيذ مشاريع البنية التحتية الرياضية في السعودية، التي باتت تبنى وفق نموذج اقتصادي متعدد الاستخدامات، يهدف إلى تحويل الملاعب إلى وجهات تعمل طوال العام، وتولد قيمة مضافة تتجاوز استضافة المنافسات الرياضية، عبر دمج الأنشطة الترفيهية والثقافية والتجارية في مشروع واحد، بما يدعم مكانة السعودية كإحدى أبرز الوجهات العالمية لاستضافة الفعاليات الكبرى.





