أقلام

مفهوم الكتب المرجعية

يوسف الحسن

تعرّف الكتب المرجعية (Reference Books) بأنها أوعية معرفية شاملة نظمت معلوماتها بشكل منطقي معين (أبجدي أو موضوعي)، من أجل الرجوع إليها بشكل سريع؛ لكونها تضم قدرًا كبيرًا جدًّا من المعلومات في موضوعات متنوعة، لا لكي تقرأ مادتها كاملة أو بالترتيب وبشكل متصل، لعدم وجود تتابع بينها. ويمكن أن تكون هذه الكتب مختصة في حقل معين كالعلوم والفنون أو الطب والهندسة أو الأدب والشعر أو غيرها. وربما يكون كل كتاب مرجعي مرتبًا إما هجائيًّا، أو موضوعيًّا، أو زمنيًّا حسب التواريخ، أو جغرافيًّا حسب أسماء المدن أو الدول. كما أن هذه الكتب عادة ما تكون سريعة القراءة وموجزة ومكثفة معلوماتيًّا، مع درجة عالية من الموثوقية في الغالب، متجنبة الآراء الشخصية.

ويندرج تحت هذا الصنف من الكتب الموسوعات (Encyclopedias) بمختلف أنواعها، كالموسوعة العربية العالمية التي صدرت في المملكة، والموسوعة البريطانية، والموسوعة الأمريكية. وهناك أيضًا القواميس والفهارس والأطالس والأدلة، مثل (almanac)، أو كتاب العام (World Book)، التي كان لها دور مهم للغاية في حياة الناس قبل أن يتحول الناس إلى الشبكة العنكبوتية ومحركات البحث ثم الذكاء الاصطناعي. وقد بلغ من أهميتها أن بعضها كان يطبع مع التحديثات سنويًّا. كما تضم أيضا ما يسمى الببليوجرافيات والكشافات والأدلة الموضوعية.

وفي المكتبات العامة تُفهرَس هذه النوعية من الكتب بوضع حرف م في تصنيفها؛ للإشارة إلى كونها مرجعية، وباللغة الإنجليزية حرف (R).

ولأن الجميع قد يحتاج إليها في أي وقت، فلا تسمح بعض المكتبات بإعارتها.

وختامًا يجدر بالذكر أن هناك فروقًا بين المصادر والمراجع؛ من حيث أن الأولى تكون مادتها حول موضوع ما أقدم من الثانية في الغالب ولم يسبقها إليه أي كتاب كالمخطوطات القديمة أو الوثائق التاريخية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

This will close in 0 seconds