لقاح شخصي للسرطان يفتح آفاقًا جديدة لعلاج الميلانوما

دلال الطريفي : الأحساء
كشفت نتائج أبحاث طبية حديثة عن تطورات واعدة في مجال علاج سرطان الجلد، بعد أن أظهر لقاح علاجي شخصي يعتمد على تقنية الحمض النووي الريبي المرسال (mRNA) قدرة على تقليل خطر عودة سرطان الميلانوما أو الوفاة المرتبطة به بنحو 50%، عند استخدامه بالاشتراك مع العلاج المناعي.
وأظهرت نتائج متابعة امتدت خمس سنوات لدراسة سريرية أن العلاج التجريبي المعروف باسم «إنتيسميران أوتوجين» (Intismeran Autogene)، الذي تطوره شركتا موديرنا وميرك، أسهم في خفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 49%، مقارنة باستخدام العلاج المناعي «كيترودا» وحده، لدى مرضى الميلانوما عالية الخطورة الذين خضعوا لاستئصال الأورام جراحيًا.
ويعتمد اللقاح على تصميم علاج مخصص لكل مريض، استنادًا إلى الخصائص الجينية للورم، بهدف تحفيز الجهاز المناعي للتعرّف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها، بما يعزز فاعلية العلاج المناعي ويساعد على الحد من احتمالات عودة المرض.
ورغم النتائج المشجعة، لا يزال العلاج قيد التطوير والتقييم السريري، ولا يُعد لقاحًا وقائيًا عامًا يمنع الإصابة بالسرطان لدى الأصحاء؛ إذ تركز الدراسة على تقليل خطر عودة الميلانوما لدى مرضى محددين بعد استئصال الورم جراحيًا، بالاشتراك مع العلاج المناعي.
وتعزز هذه النتائج الآمال في توسيع استخدام العلاجات الشخصية في مواجهة السرطان مستقبلًا، مع استمرار الدراسات لتقييم فاعليتها وسلامتها وتحديد إمكانية إتاحتها للمرضى على نطاق أوسع.





