في رثاء السيد صادق الحداد

عادل السيد حسن الحسين
تَنْعَى الْمَآتِمُ فَقْدَهُ وَالْمَسْجِدُ
وَالشَّيْخُ يَنْعَى دَوْرَهُ وَالسَّيِّدُ
كَمْ يَا تُرَى مِنْ مَحْفَلٍ أَمْسَى خَلِيًّا-
يَشْتَكِي حُزْنَ الْفِرَاقِ وَيَشْهَدُ
أَبْكَى الْحَبِيبَ وَأَهْلَهُ وَصَدِيقَهُ
وَبُكَاؤُهُمْ فِي حُبِّهِ يَتَجَدَّدُ
هُوَ صَادِقٌ فِي قَوْلِهِ فِي فِعْلِهِ
يُرْضِي الْإِلَهَ بِنُبْلِهِ وَيُجَسِّدُ
هُوَ عَاشِقٌ لِلسِّبْطِ فِي مِنْهَاجِهِ
إِذْ كَانَ يَعْرِفُ مَنْ لَهُ يَتَوَدَّدُ
خَدَمَ الْحُسَيْنَ بِصَوْتِهِ وَبِمَالِهِ
وَسَمَا بِهِ فِي كُلِّ حِينٍ يَقْصُدُ
نَادَى حُسَيْنًا بِعْتُ نَفْسِي فِي هَوَاكَ-
مُيَمِّمًا نَحْوَ الْعُلَا أَتَعَبَّدُ
لِلَّهِ دَرُّكَ مِنْ وَلِيٍّ نَاصِحٍ
رَبَّيْتَ جِيلًا مُؤْمِنًا يَتَهَجَّدُ
سَطَّرْتَ أَرْوَعَ مَنْهَجٍ فِي خِدْمَةِ-
الْأَبْرَارِ مِنْ بَيْتِ النَّبِيِّ وَتَرْشُدُ
وَرَحَلْتَ فِي دَرْبِ الْحُسَيْنِ مُهَاجِرًا
تَسْعَى إِلَى نَيْلِ الرِّضَا وَتُمَجِّدُ
يَا مَنْ مَضَى عَنَّا إِلَى دَارِ الْخُلُودِ-
وَنُورِهِ أُهْدِيكَ مَا يَتَخَلَّدُ