منبر بشائر

الصنابير: شهادة الإمام الحسين تكريم إلهي تجاوز حدود الحدث التاريخي

بشائر: الدمام

تناول الشيخ هاني الصنابير ضمن محاضرات شهر محرم الحرام موضوع «عطاء الله في شهادة الحسين عليه السلام»، مستعرضًا دلالات عبارة «أكرمته بالشهادة» الواردة في الزيارة الأربعينية، وما تحمله من إشارات إلى خصوصية المقام الحسيني.

وأوضح أن الإكرام الإلهي في شهادة الإمام الحسين عليه السلام يعكس درجة عالية من الرفعة والاصطفاء، مشيرًا إلى أن مراتب الكرامة ترتبط بمستويات القرب من الله تعالى والطاعة له، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾.

وبيّن أن مفهوم الشهادة يتضمن معنى الحضور والشهود، وقد يكون حضورًا حسيًا أو إدراكًا قائمًا على البصيرة، لافتًا إلى تعدد مراتبها بين الشهادة التنزيلية التي يُنزل فيها الإنسان منزلة الشهيد في الثواب، والشهادة الحقيقية التي تتحقق لمن يُقتل في سبيل الله وما يترتب عليها من حياة برزخية خاصة.

وأشار إلى أن شهادة الإمام الحسين عليه السلام تمتاز بخصوصية تتجاوز البعد الفردي، لما ارتبط بها من امتداد في الوعي الديني والإنساني، وتحول كربلاء إلى رمز للشهادة والثبات على الحق، بما تحمله من دلالات الفداء وصيانة الرسالة.

كما لفت إلى أن هذه الخصوصية تجلت في الآثار المرتبطة بمقام الإمام الحسين عليه السلام وزيارته، حيث أصبحت كربلاء عنوانًا ممتدًا لمعاني التضحية والثبات وصيانة الدين.

وفي الجانب التاريخي، استعرض الشيخ موقف الإمام الحسين عليه السلام من رفض البيعة ليزيد، مؤكدًا أنه كان موقفًا مبدئيًا لحفظ الرسالة وصيانة الدين، مستشهدًا بقوله عليه السلام: «ومثلي لا يبايع مثله».

وخَلُص إلى أن شهادة الإمام الحسين عليه السلام تجاوزت إطارها التاريخي لتغدو نموذجًا حيًا في الوعي الديني، يجسد قيم الثبات على المبادئ وصيانة الرسالة الإلهية عبر الأجيال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

This will close in 0 seconds