
شباب الثبيتي
عند استيقاظك من النوم، لا تجعل يومك يبدأ بالعشوائية ؛ فالبداية الإيجابية الواعية هي التي تصنع الفرق الكلي في بقية يومك المشرق.
فخذ لحظة صمت قبل أن تمسك الهاتف، استشعر نفسك، ورتب أفكارك بوضوح. فالعقل في بداية اليوم يكون في أفضل حالته، فما تزرعه في بداية يومك من إيجابيات سوف ينعكس على بقية يومك كاملًا.
فعليك بتحديد الأولويات، ولا تثقل نفسك بقائمة طويلة يصعب عليك تحقيقها، وعليك اختيار ثلاث مهام تكون الرئيسة التي أنجزتها وشعرت بالرضا والتحقق.
بعد ذالك دونها بوضوح، فالرؤية المدونة تٌنظم التفكير الإيجابي وتمنحه اتجاهًا واضحًا.
وبعد ذلك ، امنح جسدك حقه ،سواء بحركة خفيفة فطورًا متوازنًا، ورياضة مشي لمدة نصف ساعة لأن الطاقة الإيجابية في الجسد هي وقود إنجازاتك.
فعلينا إن نتجنب التشتت في الساعات الاولى من اليوم، فهي أثمن وقت لساعات الإنتاج والتفكير الإبداعي.
التركيز أيضًا على مهمة واحدة تبدع فيها فقليل دائم خير من كثير منقطع ، وأعطها كامل الانتباه، وسوف تتفاجأ بكمية الانتاج الإبداعي.
وبين فترة وفترة أخرى، خذ استراحة قصيرة لتجديد طاقتك الإيجابية دون أن تفقد التركيز على إبداعك.
ولا تنسَ أن تترك مساحة للمرونة حتى لا يفقد الشغف المُلهم لديك فهذه خطة بديلة حتى لا تفقد الشغف، فليس كل يوم يسير كما خططنا له.
فنتقبل التغيرات بهدوء، ونعدل مسارنا حتى لا نفقد حماسنا.
فترتيب اليوم لا يعني السيطرة المطلقة، فهو يعني الوعي المطلق في التعامل مع الوقت.
وفي النهاية، بداية اليوم بالتخطيط الجيد هو انعكاس لبدايتك الملهمة.
فإن بدأت يومك بيقظة وهدوء وتنظيم، سوف يمضي بقية يومنا بثقة واتزان.
اجعل لكل صباح نية صادقة وصافية، وابدأه بخطوة واعية، وستجد أن أيامك تتغير وحياتك معها.
أختم كلماتي بحديث الرسول ﷺ حينما قال:
«اللهم بارك لأمتي في بُكورها»
فالمعنى:
• بُكورها: أي أوّل النهار (الصباح الباكر).
• المقصود: أن في بداية اليوم بركة في الرزق والعمل والإنجاز.




