
سليمة آل سلمان
هناك جملة من العبادات التي فرضها على عباده، وهذه العبادات لها أبعاد مختلفة.
من هذه العبادات فريضة الحج،
وهذه الفريضة التي تجب في العمر مرة لمن استطاع إليها سبيلًا
رغم أن وجوبها مشروط بالاستطاعة.
ولكن هذه الفريضة لها أبعاد
روحية، وفقهية، واجتماعية
فالحج رحلة عبادة، ولكن تختلف عن كل العبادات، فهي عبادة مالية تحتاج إلى مال، وعبادة جسدية تحتاج لجهد جسدي، وعبادة روحية تحتاج جهد روحي.
ومن المؤسف أن بعضنا لم يدرك هذه الأبعاد، فتصور أن الحج رحلة ترفيهية، أو رحلة استجمام!
في حين آكدت النصوص القرآنية والأحاديث الواردة عن النبي وآله الكرام أن الحج رحلة إلى الله،
ورحلة انقطاع، ورحلة روحية
تجعل صاحبها يتجرد من شوائب الدنيا وزخارفها.
ولعل هذا هو السر في ترك جملة من المباحات قبل الإحرام، وترك هذه المباحات يجعل الحاج يتجرد من كل ما يربطه بعالم الماديات.
إن رحلة الحج حينما تكون بهذا
المقصد يحصد الحاج آثارها
المعنوية، فينال رتبة التطهير كيوم ولدته أمه، وينال رتبة الغفران فذنبه مغفور، وينال رتبة الشكر فسعيه مشكور.
فهنيئًا لمن جعل حجه رحلة انقطاع إلى الله، ورزقنا الله معكم حج بيته الحرام.




