أقلام

موضِعَكْ في رثاء الخضراوي

عماد آل عبيدان 

أيها السيد العزيز علوي الخضراوي

رحمك الله تعالى واسكنك الفسيح من جنانه.

إنّا جميعًا—يا سَنا الأيّامِ—قد

عَفَّرْتَ فينا القلبَ يومَ نُوَدِّعَكْ

وتهاوتِ الأنفاسُ في وجدانِنا

حتّى غدونا بالدُّموعِ نُشَيِّعَكْ

وسمعتُ قلبي—وهو أصدقُ قائِلٍ—

يدعوكَ من وَجَعِ الضلوعِ ويودِعَكْ

ويقولُ: لو أنّ الترابَ تكلّمَتْ

أحشاؤهُ… عادت بصوتِكَ تَسْمَعَكْ

ما الموتُ يفصلُنا، ولكنَّ الأسى

يمحو الملامحَ، واليقينُ يُرْجِعَكْ

تمشي بنا—رغمَ الرحيلِ—كأنّنا

في كلِّ دربٍ من هُداكَ فَنَتْبَعَكْ

إن غابَ جسمُكَ في التُّرابِ فإنّنا

في كلِّ نبضٍ لا نزالُ فَنَزْرَعَكْ

حتى كأنَّ الفقدَ—وهو مُرَوِّعٌ—

لم يُطفِئِ الذكرى… ويَسْكُنُ مَوْضِعَكْ

إذ صارَ اسمُكَ في الضمائرِ آيةً

تُتلى… فلا نِسْيانَ منّا يَنْزِعَكْ

إنا لله وإنا إليه راجعون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى