
سعيد الباحص
بالأمس القريب نظمت وزارة التعليم أحدى الفعاليات المجتمعية برعاية معالي الوزير الأستاذ يوسف البنيان احتفاء باليوم السعودي للمسؤولية الاجتماعية بمقر الوزارة. وكان مشهد الحضور وهو من سيجيب عن السؤال المطروح حول نجاح الوزارة في بناء جسور التواصل مع المجتمع، حيث كان يعكس حقيقة وجوهر التفاعل النوعي مع مشروع الوزارة المجتمعي والتنموي وهو يمثل العديد من القطاعات الحكومية والهيئات والجامعات والمؤسسات الخاصة والأهلية والمانحة والقطاع غير الربحي. وأقصد هنا مدى قناعة وإيمان هذه الجهات أو الأفراد المانحين بما تقدمه الوزارة من مشاريع ومبادرات يجعلهم يقفون دعمًا ومساندة لها في تحقيق أهدافها التعليمية والتنموية. فما رأيته واقعًا في تلك المناسبة التي حضرتها هو تفاعل تلك الجهات والأفراد مع الوزارة فيما تقدمه من مبادرات، فبلوغ مرحلة الأثر وتعظيم نواتجه يعطي دلالة واضحة على نجاح وزارة التعليم في مشروعها التنموي بمجال المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي، حيث أفضى هذا المشروع إلى تأطير خدمة المجتمع تأطيرًا مؤسسيًّا ضمن دورها التنموي والعمل على استقطاب الفرص والشراكات مع القطاع غير الربحي بهدف تعزيز علاقة الوزارة وإداراتها التعليمية ومدارسها وجامعاتها وكلياتها التقنية بتلك القطاعات التي تعمل في مختلف الخدمات، مما يعطي مساحة لدراسة احتياجات المجتمع التعليمي، وعليه يتم بناء وتصميم البرامج الملائمة لتفعيل التواصل بين المؤسسة التعليمية وقطاعات المجتمع المختلفة.
إن العالم اليوم يعيش حالة من التقدم العلمي والتكنولوجي وثورة المعرفة والاتصالات والتحول نحو اقتصاد المعرفة، الأمر الذي أدى إلى تزايد الدعوات المطالبة للمؤسسات التعليمية بضرورة إعادة النظر في طبيعة علاقتها بمجتمعاتها، والبحث عن أدوار ووظائف جديدة تستطيع من خلالها تقديم خدماتها للمجتمع بمختلف مؤسساته وفئاته لتزويدهم بالمعرفة المتجددة والخبرة الفنية، بحيث تصبح المدارس والجامعات وكليات التقنية شريكًا فعالًا مع المجتمع بقطاعاته المختلفة وما نراه اليوم يحدث في وزارة التعليم من دور في تأصيل مفهوم المسؤولية المجتمعية هو دور نوعي وممكن رئيس لتنظيم إشراك المجتمع والأفراد لإطلاق المبادرات وبناء الإستراتيجيات وقياس الأثر بما يعزز مشاركة المجتمع مع المنظومة التعليمية.
لهذا تضطلع الإدارة العامة للمسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي بوزارة التعليم بدور محوري في تعزيز ثقافة المسؤولية المجتمعية كأحد أركان العمل التنموي، إلى جانب بناء جسور من التواصل والتكامل مع كافة الجهات المتنوعة الحكومية منها والخاصة والقطاع غير الربحي ليكون نتاج ذلك تعميق الأثر للمجتمع. وقد أثمر البناء بمنجزات نوعية مع شركاء الأثر هي مصدر فخر واعتزاز تتمثل في هذه الأرقام التي تبرهن نجاح المشروع التنموي والمجتمعي وكانت على النحو التالي:
١. ٢٤٥١ برنامجًا ومبادرة مجتمعية بالشراكة مع القطاعين الخاص وغير الربحي استفاد منها ٥٥٩ ألف مستفيد.
٢. تأسيس ٢٧٠ منظمة تعليمية غير ربحية تعمل لخدمة العملية التعليمية والتدريبية
٣. ١٨ شراكة مجتمعية مع مختلف القطاعات خلال عام ٢٠٢٥م
٤. ٢٥ برنامجًا تنمويًّا ضمن برنامج سخاء بقيمة تجاوزت ٧ مليارات ريال.
٥. مساهمة منظومة التعليم والتدريب في تأهيل وتدريب نزلاء السجون من خلال لجنة التعليم والتدريب في لجنة تراحم.
٦. إطلاق مبادرة براعم إحسان لتعزيز ثقافة البذل والعطاء.
في الختام الشكر كل الشكر لشركاء الأثر من مختلف القطاعات أو الأفراد الداعمين للعملية التعليمية ومشاركتهم في ذلك من باب مسؤوليتهم المجتمعية ولوزارة التعليم على نجاحها في بناء جسور من التواصل الفاعل والمؤثر الذي أسهم في تحقيق التكامل وعزز روح الانتماء والمسؤولية مما جعل هذه القطاعات تقبل بشغف نحو دعم المنظومة التعليمية.




