
بشائر: الدمام
عاد نشاط القطاع الخاص غير النفطي في السعودية إلى النمو خلال أبريل الماضي، مدعوما بزيادة الإنتاج وتحسن الطلبات الجديدة، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن التوترات الإقليمية واضطرابات سلاسل الإمداد.
مؤشر مديري المشتريات المعدل موسميا الصادر عن بنك الرياض، ارتفع إلى 51.5 نقطة في أبريل من 48.8 نقطة في مارس، حيث يعد حاجز 50 نقطة هو الفاصل بين النمو والانكماش.
الطلب المحلي أسهم في تسريع نمو الطلبيات الجديدة، إلا أن الشركات أبلغت عن تأخيرات في إنفاق العملاء وقرارات الاستثمار، وارتفع المؤشر الفرعي للطلبيات الجديدة إلى 51.5 نقطة في أبريل من 45.2 في مارس.
طلبات التصدير الجديدة انخفضت بأسرع وتيرة منذ بدء المسح في أغسطس 2009، كما شهد الإنتاج أيضا نموا بعد انكماشه في مارس، وإن كان بوتيرة أبطأ من المعتاد تاريخيا.
كبير اقتصادي بنك الرياض نايف الغيث قال “أبلغت الشركات عن مستويات إنتاج أعلى، مدعومة بزيادة الطلب المحلي واستمرار تقدم المشروعات القائمة، وهذا يشير إلى أن القوة الدافعة الاقتصادية في الداخل التي يحركها الإنفاق الحكومي وتطوير البنية التحتية ومشاركة القطاع الخاص، لا تزال تمثل قوة استقرار رئيسية للاقتصاد”.
تسارعت ضغوط الأسعار بشدة في أبريل مع ارتفاع تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة في تاريخ المسح، وزادت رسوم الإنتاج بأسرع وتيرة منذ أغسطس 2009، إذ عمدت الشركات إلى تحميل المستهلكين تكاليف المواد الخام والشحن المرتفعة.
انخفضت معدلات التوظيف لأول مرة منذ عامين، بينما ازدادت الأعمال المتراكمة للشهر العاشر على التوالي. وظلت ظروف العرض متوترة.
أبدت الشركات تفاؤلا أكبر حيال العام المقبل، وتوقع صندوق النقد الدولي أن تكون السعودية أقل تأثرا بالحرب من جيرانها في الخليج، بفضل قدرتها على تحويل بعض صادراتها عبر قنوات بديلة، فضلا عن المرونة النسبية لإنتاجها الصناعي غير النفطي.




