أقلام

شبابنا والفراغ

أحمد الخرمدي

لا يفوتنا، إن تحفيزنا لأبنائنا منذ الصغر في تحمل المسؤولية، وإشعارهم بأن الحياة تتطلب الجهد والعمل والصبر، وإن نشاركهم في ما نقوم به من أعمال والتزامات ولو أنها تكون صغيرة حتى يتعودا ويعتمدوا على أنفسهم وتكون لديهم الثقة بأنهم قادرين على تحمل مسؤولية الحياة السهل منها والصعب، كما أنه من الجميل أن نكلفهم بالقيام بالمبادرة والمشاركة بمتطلبات المنزل من مشتروات وغيرها وتخصيص مكافأة مالية لهم كل نهاية عمل يقومون به وتعد تحفيزًا ومصروفًا شخصيًّا في آن واحد.

إن وقوف أفراد المجتمع بكافة أطيافه ومؤسساته مع الشباب، شرط وضرورة لمقومات الحياة الراهنة، وذلك مساعدة لهم ولإنتشالهم من الأزمات التي يعانون منها، خاصة أن هؤلاء الشباب والشابات لديهم من المسؤوليات الإجتماعية والأسرية والمعيشية، فالشاب أو الشابة لديهم عمل ذو دخل محدود، وهناك من لا يملك عمل ثابت أو مجزٍ وهو الأصعب، وهناك في المجتمع من هو بحاجة ماسة لمد يد العون، وتغيير واقعه نحو مستوى يستطيع معه العيش بيسر.

وفي المقابل، فإن حرصنا واهتمامنا بالشباب ووقوفنا إلى جانبهم كمجتمع واحد، هو واجب ديني وأخلاقي ومجتمعي وكذلك وطني، ومن طرق الرعاية والمساعدة لهم، وليكونوا على أتم الوعي، وليدركوا أن نجاحهم في الحياة، هو أساس نجاح المجتمع، وإن قدراتهم وطاقاتهم هي القوة الحقيقية التي سوف تزهو وتضع بصمة لهم في طريق مستقبل أكثر أمنًا ورخاءً، ويرفع من مستويات الدخل والرفاهية لهم ولأسرهم، وهي من الأمور السامية التي تضيف جمالًا لمقر سكناهم وعيشهم ومستقبلهم.

نأمل من الجميع التعاون حتى يشعر الكبير والصغير بأننا في مجتمع متماسك، تجمعه الألفة والمحبة، مجتمع قادر أن يجتاز العقبات ويتغلب على الظروف ويكون بعد الله عونًا وسندًا لبعضه البعض، ويعم الخير وتُنزل البركات والخيرات على الجميع.

ختامًا:

لا يخلو واقع حياتنا من صعوبات وتحديات، واغتنام الفرص للصعود إلى قمة الإبداع والنجاح لا يأتي بالتمنى، كما قال الأديب والشاعر أحمد شوقي:

وما نيل المطالب بالتمنى ولكن تؤخد الدنيا غلابا.

قد يعاني الفرد منا أو الجماعات من آفة الفراغ، في عدم وجود ما يشغله، ساعات طويلة من يومه قد تمتد لأيام أو شهور وقد تكون لسنوات من عمره، فإذا لم نستغل أوقات فراغنا، وخاصة الشباب في، إذا لم تستغل بوجه صحيح سوف تؤثر سلبًا.

ولذلك على الشباب أن يستغلوا أوقات فراغهم بما ينفعهم ومستقبلهم، فالنجاح يحتاج للوصول إليه أكثر من محاولة، وعلى الفرد أن يكون على أتم الإستعداد لأن يتقبل ما قد يقف في طريقه من عثرات، ويقبل بالقليل حتى ينال الكثير، ليتعلم من ضربات الحياة التي تواجهه وقد تكون بعضها مؤلمة، ولكنها تكون هي البوصلة التي تصله لهدفه وتحقيق طموحه، إن الاهتمام وتكرار المحاولات وعدم الاستسلام للفشل، لأن الطموح هو المفتاح الضامن للوصول إلى النجاح وحصد الثمار، ولما يعود بالخير لانفسهم ومجتمعهم ووطنهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

This will close in 0 seconds