أقلام

عزّنا بطبعنا.. 96 عامًا من المجد إلى المستقبل

محمد المري

في الثالث والعشرين من سبتمبر، لا يحتفل السعوديون بذكرى عابرة، بل يستعيدون قصة وطنٍ بدأت بملحمة التوحيد، وواصلت أجياله المتعاقبة مسيرة البناء والتنمية، حتى وصلت المملكة اليوم إلى مرحلة جديدة من الطموح واستشراف المستقبل.

وفي اليوم الوطني السعودي الـ96، تأتي الهوية الوطنية تحت شعار «عزّنا بطبعنا»، مستحضرةً قيمًا راسخة في الشخصية السعودية، من الشجاعة والرؤية والأصالة والهمة، إلى الجود والكرم. وهي قيم لم تكن مجرد شعارات، بل ملامح رافقت مسيرة الوطن منذ تأسيسه.

من الرياض بدأت الحكاية

من استرداد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- الرياض عام 1902م، بدأت رحلة توحيد البلاد، التي تواصلت لأكثر من ثلاثة عقود، حتى أُعلن في 23 سبتمبر 1932م قيام المملكة العربية السعودية.

كانت تلك الرحلة تأسيسًا لدولة، وإرساءً للأمن والاستقرار، وجمعًا لمناطق واسعة تحت راية واحدة. ومن هنا تتجلى قيمة الشجاعة التي يرمز إليها شعار هذا العام؛ شجاعة اقترنت بالصبر وبعد النظر والإصرار.

مسيرة بناء لا تتوقف

بعد المؤسس، واصل أبناؤه الملوك مسيرة البناء والتنمية، وصولًا إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-. وخلال هذه المسيرة، شهدت المملكة تطورًا واسعًا في التعليم والصحة والبنية التحتية والاقتصاد والخدمات، مع المحافظة على هويتها وثقافتها وأصالتها.

وفي المرحلة الراهنة، تتواصل مسيرة التحول في إطار رؤية السعودية 2030، التي فتحت آفاقًا واسعة لتنويع الاقتصاد، وتنمية القطاعات الواعدة، وتمكين القدرات الوطنية، وتحسين جودة الحياة.

الهمة.. عنوان المستقبل

تتجسد الهمة اليوم في أبناء الوطن وبناته؛ في الشاب الذي يبدع في التقنية والابتكار، والباحث والطبيب والمهندس ورائد الأعمال، وفي كل مواطن ومواطنة يسهم في صناعة المستقبل.

كما تبقى قيم الجود والكرم جزءًا أصيلًا من شخصية المجتمع السعودي؛ فالعز لا يظهر في المنجزات والمشروعات وحدها، بل في الإنسان وقيمه وسلوكه ومسؤوليته تجاه وطنه ومجتمعه.

96 عامًا من المجد

ستة وتسعون عامًا من عمر المملكة ليست مجرد رقم، بل مسيرة من الوحدة والأمن والبناء والتنمية. أجيال تعاقبت، وكل جيل حمل الأمانة وأضاف إليها، حتى أصبحت المملكة اليوم تمضي بثقة نحو مستقبل واسع الطموح.

ومن الملك عبدالعزيز الذي وضع الأساس، إلى أبنائه الملوك الذين واصلوا البناء، وصولًا إلى المرحلة الراهنة، تتصل فصول الحكاية السعودية في مسيرة وطنٍ يعرف جذوره، ويعتز بحاضره، ويستشرف مستقبله.

«عزّنا بطبعنا» تختصر جانبًا من هذه الحكاية فعز الوطن في شجاعته وأصالته، وفي همة أبنائه، وفي رؤيته، وفي جوده وكرمه.

هكذا هي المملكة العربية السعودية؛ وطنٌ بدأ بملحمة توحيد، واستمر بمسيرة بناء، ويمضي اليوم نحو المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

This will close in 0 seconds