أقلام

المباهلة

عادل الحسين

رُهْبَانُ نَجْرَانٍ غَدَوْا فِي رَهْبَةٍ
لَمَّا رَأَوْا طَهَ إِلَيْهِمْ قَادِمَا

لِيُبَاهِلَ الرُّهْبَانَ فِي عِصْيَانِهِمْ
فَأَتَى بِأَهْلِ الْبَيْتِ حَقًّا عَازِمَا

هَيَّا تَعَالَوْا نَبْتَهِلْ عِنْدَ الْمَلَا
وَاللَّعْنَةُ الْكُبْرَى تَكُونُ الْحَاكِمَا

أَهْلُ الْكِتَابِ تَقَدَّمُوا وَكَبِيرُهُمْ
لَمَّا رَأَى أَنْوَارَ طَهَ سَالَمَا

وَجَدَ النَّصَارَى أَمْرَهُمْ فِي عُسْرَةٍ
إِنْ بَاهَلُوا نُورَ الْهُدَى وَالْحَاسِمَا

لَوْ أَنَّ وَاحِدَهُمْ دَعَا فِي نَسْفِهِمْ
لَمْ يُبْقِ مِنْهُمْ رَاهِبًا مُتَعَالِمَا

والْمُسْلِمُونَ بِفَضْلِهِمْ عَرَفُوا الْحَقِيقَةَ- وَانْتَشَوْا وَالْكَوْنُ أَمْسَى بَاسِمَا

طَلَبُوا رِضَا الْمَعْبُودِ فِي أَحْبَابِهِ
وَاسْتَلْهَمُوا الْقُرْآنَ هَدْيًا رَاحِمَا

إنْ لَمْ تَتِمْ فِعْلًا مُباهَلَةٌ وَلَكِنْ-
أَثْبَتَتْ صِدْقَ النَّبِيِّ لِمَا رَمَى

وَبِهَا الظَّلَامُ تَبَدَّدَتْ ذَرَّاتُهُ
وَاسْتَشْرَفَ الْهَادِي إِمَامًا قَائِمَا

فِي آخِرِ الْأَعْصَارِ مِنْ أَزْمَانِهِ
يَلْقَى الْمَسِيحَ حَفِيدُهُ مُتَنَاغِمَا

لِهِدَايَةِ الْبَشَرِيَّةِ الْوَلْهَى إِلَى
عَدْلٍ عَظِيمٍ يَسْتَعِيدُ تَرَاحُمَا

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى