أقلام

ميلاد الكمال

عادل الحسين

حَارَ حَرْفِي يَوْمَ مِيلَادِ الْكَمَالِ
فِي مَدِيحِي لِعَلِيٍّ ذِي الْمَعَالِي

فِي إِمَامٍ قَدْ سَمَا مَجْدًا وَعِلْمًا
فَتَجَلَّى فِي الْكَمَالِ وَالْجَمَالِ

وَاسْتُهِيمَتْ فِيهِ رُوحِي كَحَبِيبٍ
دَامَ فِي الْخَلْقِ عَظِيمًا بِخِصَالِ

وَتَهَادَى النَّاسُ فِكْرًا مِنْ حُرُوفٍ
خَطَّهَا الْعِلْمُ مَنَارًا بِارْتِجَالِ

وَتَمَنَّى مُسْتَنِيرًا كلُّ حُرٍّ
يَرْتَقِي نَحْوَ الْمَعَالِي بِاشْتِغَالِ

إِنَّهُ كَوْكَبُ دُرٍّ صَاغَهُ رَبُّ-
الْبَرَايَا لَا يُضَاهَى فِي الْفِعَالِ

وَهْوَ عَبْدٌ كَامِلٌ رَبِّي بَرَاهُ
رَافِعًا فِي شَأْنِهِ دُونَ افْتِعَالِ

يَا حُرُوفِي فَلْتَذُوبِي فِيهِ عِشْقًا
إِنَّه مَعْشُوقُ حَقٍّ لَا خَيَالِ

طِبْتُ نَفْسًا بِهَوَاهُ مُنْذُ عَهْدٍ
أَحْتَسِي مِنْ كَأْسِهِ شَهْدَ الزُّلَالِ

أَيُّهَا الْفَذُّ الْمُفَدَّى أَنْتَ أَسْمَى
مِنْ حُرُوفٍ وَقَصِيدٍ وَمَقَالِ

يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الطُّهْرُ حُبًّا
جِئْتُ أَسْعَى لِمَعِينٍ وَاحْتِفَالِ

يَا وَلِيدًا جِئْتَ فِي بَيْتٍ عَلَا-
شَأْنًا لَدَى رَبِّ الْوَرَى فِي كُلِّ حَالٍ

جُدْ عَلَى عَبْدٍ مُحِبٍّ غارِقٍ فِي
عِشْقِهِ يَرْجُو مِنَ الْعَالِي الْجَلَالِ

فَأَنَا الْمُغْرَمُ بِالْحَقِّ انْتِهَالًا
مِنْ غَدِيرٍ بَاعِثٍ رُوحَ الْوِصَالِ

يَا ابْنَ عمِّ الْمُصْطَفَى أَرْجُو قَبُولًا
فِي حَيَاتِي وَمَمَاتِي وَالْمَآلِ

أَيُّهَا الْمَوْلَى بِنَصِّ الْآيِ ذِكْرًا
إِنَّ مَوْلَاكَ سَعِيدٌ بِالنَّوَالِ

فَرِحَتْ رُوحِي بِمِيلَادِ عَلِيٍّ
وَاسْتَظَلَّتْ بِالْهُدَى فَيْءَ الظِّلَالِ

وَعَلِيٌّ جَاءَ مِيلَادًا وَبِشْرًا
رَاسِمًا مِنْهَاجَ حَقّ بَلْ رِسَالِي

بِسُرُورٍ أُمُّهُ فَاطِمَةٌ، فِي
كَعْبَةِ اللهِ، قَضَتْ وَقْتَ الدَّلَالِ

كَعْبَةُ اللهِ بِنُورِ الْمُرْتَضَى قَدْ
أَشْرَقَتْ عِلْمًا وَفِكْرًا بِامْتِثَالِ

صَلَوَاتُ اللهِ تَغْشَى مُسْتَنِيرًا
ذَابَ عِشْقًا فَارْتَقَى حَيْثُ الْمَعَالِي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

This will close in 0 seconds