ثقافة وفنون

خيوط الذهب الزري تتحول إلى رمز للوجاهة السعودية

بشائر: الأحساء

على أصوات «الهولو»، و»اليامال»، يستقبل مهرجان البشت الحساوي زوَّاره بالفعاليَّات المتنوِّعة في قصر إبراهيم التاريخي،بالمنطقة التاريخيَّة، في قلب محافظة الأحساء، تحكي فعاليَّاته قصَّة الإبرة والخيط، والزري»، و»القماش» التي تستخدم في صناعة أجود أنواع البشوت التي تشتهر بها المحافظة.

وترسم حياكة صناعة البشوت وأشكالها المطرَّزة صورًا لحياة الشخصيَّات والمجتمعات، وقصصًا للمناسبات والأمجاد، ففي «خيش المهرجان»، أو «اليتاوكحي»، يقود الراوي -الذي يظهر كأنَّه قادم من صفحات التاريخ- الزوَّارَ في رحلة استكشافيَّة بين دهاليز القصر، بأسلوب قصصيٍّ شائقٍ، وكيف تحوَّلت خيوط الذهب «الزري» إلى رمز للوجاهة السعوديَّة، رابطًا بين مهارة اليد، وقوة الإرادة التي ميَّزت إنسان هذه الواحة عبر العصور.

وفي ساحة المسرح (المنطقة رقم 9 في المخطط) يتحوَّل «البشت» من قطعة ملابس إلى بطل سينوغرافِي، بينما تجسِّد العروض المسرحيَّة والفلكلوريَّة جانبًا لروح القيم الاجتماعيَّة المرتبطة بالبشت، مع مشاهد تمثيليَّة تعيد إحياء «مجلس المعزب» وآداب الضيافة والأعياد، لتجعل المُشاهِد «مشاركًا» لا مجرد متفرج.

ويحتضن «معرض الفنون الأحسائيَّة» بـ (المنطقة رقم 12) إبداعات أبناء وبنات المنطقة، المعرض يضم أعمالًا فنيَّة استلهمت من «خيوط الزري» تدرجاتها اللونية (الذهبي، الأسود، والبيج)، محولةً ملمس النسيج إلى لوحات تشكيليَّة ومجسَّمات فنيَّة تحاكي انسيابيَّة «البشت» وهيبة «الزري» اللامع.

وفي مساحة «المعزب الصغير»، يصنع الأطفال فواصل كتبهم المطرزة بخيوط الزري، ويبنون مصغرات لبيوت الأحساء الطينيَّة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى